الأحد، أكتوبر ١٥، ٢٠٠٦

أيها العقلاء أوقفوا نزيف الدم وقتل الأبرياء

أيها العقلاء أوقفوا نزيف الدم وقتل الأبرياء بقلم : محمد خليل الحوري تسعى جهات معينة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية إلى تبني أفكارا هدامة ونشرها بين الناس ، وهذه الأفكار تتخذ من التطرف والتعصب الديني منهجا فكريا لها ، بهدف تهميش وإلغاء الأخر لكونه يخالف فكرها وعقيدتها ، لدرجة توجيه التهم الباطلة إليه ونعته بأسوأ النعوت ، والأدهى من ذلك التشكيك في سلامة نيته وصفاء سريرته لحد إتهامه بالكفر والزندقة وتعطي نفسها الحق في إقامة الحد عليه وتصفيته وقتله بأبشع الطرق والتمثيل بجسده ، وهي من أبشع الوسائل والممارسات التي تقشعر لها الأبدان وتبعث على الإشمئزاز ، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم عنها ، حيث قال : ( أياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ) - كما روي على لسان الإمام علي - عليه السلام.ولم يكتف الإرهابيون القتلة بقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ وحتى الشباب ، بل تمادوا في إستخدام السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة في إستمرار القتل والإبادة الجماعية ، فلم يراعوا لا ضمير ولا ذمة ، ولم يعيروا للمساجد ودور العبادة والأماكن المقدسة حرمة ، ولا للأشهر الحرم قداسة ، فتادوا في تفجيرها وقتل الأبرياء فيها ، ولم تسلم الأماكن العامة والأسواق والتجمعات والمحلات والمستشفيات والكنائس ومراكز الشرطة وأماكن التجنيد من جرائمهم النكراء التي يندى لها جبين البشرية ، وهي جرائم كبيرة وخطيرة و فاقت كل تصور وخيال ، وهي من أكبر الممارسات الإرهابية التي جعلت شعوب العالم وخاصة في الغرب أن تأخذ فكرة مغلوطة ومشوهة وعن الإسلام ، وذلك لما يمارسه هؤلاء شذاذ الآفاق من ممارسات وحشية وهمجية ، وينسبون أنفسهم زورا وبهتانا إلى الإسلام ، والإسلام منهم براء ومن كل ما ما يقومون به من إقتراف الجرائم الوحشية والبربرية والإرهاب الذي فاق كل إرهاب كما تسعى تلك الجماعات الإرهابية والتكفيرية بخلق الفتن الطائفية وبث الفرقة والتفرقة بين صفوف المسلمين ، لكون هناك مع الأسف الشديد - من المغرر بهم من الجهلة والمراهقين والغوغاء - من ينخدع لأقوالهم وينجرف مع تيارهم ، وهناك من يسندهم ويدعمهم بالمال والسلاح ويأويهم ويتستر عليهم ، ليستغلهم لتحقيق أهدافه العدوانية ومراميه الشيطانية ، كما يحدث اليوم في العراق وعلماء الدين في الدول العربية والإسلامية لا تقوم بواجبها على أكمل وجه وتتحرك سريعا وتتخذ موقفا واضحا وصريحا من تصرفات تلك الجماعات الإرهابية التكفيرية ، وتصدر الفتاوي التي تستهجن وتستنكر وتحرم كل ما يفعله ويمارسه هؤلاء الكفرة الفجرة من إراقة لدماء المسلمين وإزهاق الأرواح التي حرم الله قتلها ، وتهديد الآمنين والأبرياء وترويعم في عقر دارهم وتهجيرهم عن ديارهم ، فهل من مستجيب وهل من يعمل لوجه الله من الناس على كافة المستويات لوقف هذا الإستهتار وهذا المنكر والإثم ، حقنا لدماء الأبرياء وحفاظا على بيضة الدين والإسلام الذي أصبح عرضة للهجمات الشرسة من قبل الكفرة والملحدين ، وذلك نتيجة لكل ما يحدث ويرونه أمام أعينهم من قتل وإرهاب وعنف يروح ضحيته الأبرياء الذين لا ذنب لهم ، إلاّ إنهم قالوا ربنا الله فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..

ليست هناك تعليقات: