سـلامكم .. سـلام الشـجعان .. لا نــريـده .. !!0
بقلم: محمد خليل الحوري
إن لعبة ما يسمى بالسلام مع العدو الصهيوني ما هي إلاّ مجرد خدعة ، وضحك على الذقون ، فالدويلة
الغاصبة لا تأبه بهذا السلام المزعوم ، فهي دائما تراوغ وتماطل وتخادع وتـتـنصل وتـنتهج الدروب والطرق والمسالك الملتوية ، لتـنأى بنفسها عن ما تعهدت به ، وتتهرب عن ما وعدت به ، فنراها تتجاوز الحدود ولا تلتزم بالعهود والمواثيق والإتفاقيات وتضرب بها عرض الحائط ، وتـنقضها ولا تعترف بها ، فأين إتفاقيات أوسلو وما لحقت بها من إتفاقيات ومعاهدات .وأخرها إتفاقيات العقبة التي تمخض عنها ما يسمى - بخارطة الطريق - والتي قبرت ولا تزال على قارعة الطريق ، رغم إنها برعاية بوش نفسه ، حامي حمى شارون والذي يحارب معه في نفس الخندق ، ويمده بالمال والسلاح والعتاد والتكنولوجيا المتطورة والحديثة ، شأنه في ذلك شأن الإدارات الأميركية المتعاقبة ، خوفا من ما يسمى - بإيــباك - منظمة التحالف الصهيوني الأمريكي للدفاع عن الكيان الصهيوني وحمايته ومساندته ، والتأثير على الرآي العام الأمريكي ، ومن اللوبي الصهيوني في أمريكا الذي يدعم هذه المنظمة ويحشد لها ويساندها .وهاهي الدويلة الصهيونية تعربد وتعيث في الأرض فسادا ، فتقتل الأبرياء ، وتغتال القيادات الفلسطينية المجاهدة بأبشع الصور والأساليب القمعية والوحشية ، من غارات جوية وقصف بالصواريخ ، وتتمادى في هدم البيوت بصورة مستمرة ، وتهلك الحرث والنسل ، وتجرف الأراضي الزراعية والمزروعات ، وتقيم المتاريس وتحاصر المدن والقرى الفلسطينية وتقتحم وتتوغل في الأراضي الفلسطينية ، وتدمر المنشآت الحيوية والبنية التحتية ، في سابقة خطيرة من إرهاب الدولة ، والتي تفوق في جسارتها كل الجرائم الوحشية على مدى التاريخ بمرأى ومسمع من هذا العالم الذي يلتزم الصمت المطبق ، وكأن الكيان الصهيوني فوق كل القوانين والأعراف الدولية ، ويحق له ما لا يحق لغيره ، وهذه الممارسات الهمجية تعد خرقا صريحا لأبسط قواعد حقوق الإنسان وكافة الأنظمة والقوانين الدولية .فإذا كانت السلطة الفلسطينية – صادقة في نواياها وأهدافها - وتدعي الوطنية وإنها تخدم الشعب الفلسطيني ، وتتحرك وتناضل للدفاع عن مصالحه ، وهي في واقع الأمر نراها تقدم التنازلات تلو التنازلات ولم نر على أرض الواقع شيئا قد تحقق ، غير المجازر والمذابح اليومية بحق الشعب الفلسطيني المظلوم على يد الإرهابي شارون.من هنا لتحفظ تلك السلطة ماء وجهها وتحافظ على كرامتها وكرامة الشعب الفلسطيني الباسل والمناضل ، عليها أن تتخلى وتتنازل عن هذه السلطة المزعومة ، وتقدم إستقالة جماعية لتـبرأ ذمتها وتخلي ساحتها من مسئولياتها أمام جماهير الشعب الفلسطيني ، وبذلك ترغم العدو الصهيوني ليتحمل مسؤوليته التامة ، وتبعات وتداعيات إحتلاله من أمن وحماية وسلامة الشعب الفلسطيني ، بكونه إحتلالا - كما تنص القوانين والأعراف الدولية بأن سلامة وأمن المواطن هي مسئولية المحتل .وعلى أعضاء السلطة الفلسطينية أن يخلعوا بدلاتهم الأنيقة ،وأن يرتدوا الزي العسكري ويحملوا سلاحهم ، ليحاربوا المحتل الغاصب في خندق واحد مع الشعب الفلسطيني المجاهد ، ورجال المقاومة البواسل والمناضلين الأبطال ، الذين نذروا أنفسهم وأرواحهم رخيصة لهذا الوطن المحتل ، وساعتها ستكون المقاومة والجهاد حقا مشروعا لهم لكونهم يقاومون الإحتلال ، كما تنص كافة القوانين والأنظمة الدولية أيضا ، بما فيها هيئة الأمم المتحدة ، حتى يتحرر الوطن ويندحر الغاصب ، وتقام الدولة الفلسطينية على كامل تراب الوطن المحتل ، من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس الشريف .فتحرير فلسطين لن يأتي عبر مفاوضات ومعاهدات وإتفاقيات لا يلتزم بها الكيان الصهيوني ، والذي تساندة وتتحيز له ، راعية هذه المبادرات التي من المفروض منها أن تكون على أقل تقدير محايدة ، وتمارس ضغوطها على هذا العدو الغاصب ، بدل أن تكون له عونا وفرعونا في آن واحد، وتحارب بالنيابة عنه .1