الخميس، سبتمبر ١٣، ٢٠٠٧

لماذا يلجأ البعض لتفخيخ الأوضاع وزرع الطائفية ؟

بقلم : محمد خليل الحــــوري منذ سقوط طاغية العراق المدحور ، ونحن نسمع ونشاهد عبر الفضائيات وأجهزة الإعلام المختلفة ، إرتفاع وتيرة العزف على وتر الطائفية المقيت ، ويركز البعض إلى ترويج الطائفية المقيته ، فهم يتعمدون ترديد العبارات والكلمات التي تعمق تلك الخلافات وتوسع الهوة بين فئات المسلمين ، وعادة ما يكثرون من زج كل ما من شأنه أن يبقي جذوة نار الفتنة مشتعلة ، وأصبحت كلمتا - سنة وشيعة - تتردد على ألسنتهم ليل نهار ، وإخترع البعض عبارات وكلمات تصب في نفس المصب والإتجاه ، فمنهم من إخترع كلمات لها رنين خاص ، ونبرات وعبارات براقة ، تصدر من علية القوم أحيانا كالهلال الشيعي والمثلث السني ، وتلوكها الأبواق الدعائية لأجهزة الإعلام ، وتروّجها عبر تلك الوسائل التي بات يسيطر عليها حفنة من المهوسين والمسكونين بالهاجس الطائفي .1 والترويج للطائفية وبث روح الفرقة والخلاف والإختلاف ، وزرع بذور الفتنة والطائفية بين أبناء هذه الأمة ، التي كانت في يوم من الأيام ( خير أمـــــــة أخرجت للناس ) ، كما ذكرها الله – سبحانه وتعالى - في محكم كتابه العزيز ، فما هو هدف هؤلاء المروجين للفتن وبث الروح الطائفية ، من تلك الدعاية المغرضة والترويج والتطبيل والتـزمير لتك الطائفية البغيضة ، وهم يسعون إلى التفريق بين الأخ وأخيه ، حيث أن المسلمين هم أخوة في الدين والعقيدة , وإن كان البعض يعتقد بخلاف ذلك ، يقول الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله وسلم :-1 (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه بها ، كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله يوم القيامة ) .1 ويقول سيد الموحدين وقائد الغرّ المحجلين ، الإمام علي – عليه أفضل الصلاة والسلام :- 1 (الناس صنفان ، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) .1 وهناك الكثير والعديد من الأحاديث والأقاويل المأثورة التي تدعو وتحض وتشجع على المحافظة على وحدة وإخوة المسلمين ، فضلا عما جاء في كتاب الله العزير ، من سور وآيات كريمة ، تؤكد وتشدد على هذه الإخوة الإسلامية ، وتحث المسلمين على جمع وتوحيد كلمتهم ورص صفوفهم ، لأنهم يمثلون كيان واحد وجسد واحد ، وهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، كما جاء في الحديث الشريف :-1 ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كالجسد الواحد ؛ إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . 1 والغريب في الأمر ، هو ما نشاهده اليوم من خروج بعض الجماعات على تعاليم الله – سبحانه وتعالى ، وتنكرهم لنداء ودعوة الحق التي يطلقها – رسوله الأكرم – صلى الله عليه وآله وسلم ، وتحاول تلك الجماعات المارقة بكل ما أوتيت من قوة ، أن تشيع الفرقة والشقاق والخلاف بين أبناء هذه الأمة ، وتصدر فتاويها المنكرة ، والتي عادة ما تـتبناها جماعات منحرفة ضالة ومضلة ، تتلبس بلبوس الإسلام ، وتدعى كذبا وزورا بإنتماءها لهذا الدين الحنيف ، دين المحبة والتسامح والسلام ، وتكفر البعض من طوائف المسلمين ، وتبيح دماءهم وتحل أموالهم وتستبيح أعراضهم – والعياذة بالله - وتحرض وتغرر بالجهلة والأميين من عامة الناس عليهم ، لقتلهم وذبحهم والتنكيل بهم ، ولم يتورعوا بقتل الأبرياء من الشباب والرجال والشيوخ والنساء والأطفال بكل إصرار وعناد ، ويعتدوا على حرمة المساجد ودور العبادة والأماكن المقدسة ، التي جعلها الله – سبحانه وتعالى – دور أمن وأمان ، ويسفكوا دماء الأبرياء من المسلمين حتى في الأشهر الحرم .1 ووصل الأمر بهؤلاء الجهلة والظلاميون التكفيريون إلى تحقيق أهدافهم العدوانية ، وإلى ما خططوا وسعوا إليه ، نتيجة لتفكك المسلمين وتفرقتهم ، وعدم توحيد كلمتهم ورص صفوقهم ، والأدهى من ذلك بأن هناك من يتستر عليهم ويساندهم ويأويهم ويتساعد معهم ، ويمدهم بالمال والسلاح ، لمواصلة بطشهم وعدوانهم ، وتشجيعهم على التمادي في إراقة دماء المسلمين ، وبث الرعب والخوف والفزع في صفوفهم ، وإشاعة مظاهر العداء والكراهية بين أبناء الدين الواحد .1 وفي ظل الأوضاع المتردية في العالم اليوم ، نتيجة لغفلة المسلمين عن أمور دينهم ، وإنشغالهم بأمور دنياهم ، ظهرت بين صفوفهم جماعات تمارس القتل والذبح ، بإستخدام الأساليب الإجرامية والوحشية والهمجية ، وتفجير الناس بإستخدام السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والقادفات ومدافع الهاون وغيرها من أدوات القتل والتدمير ، بهدف وقوع أكبر الخسائر في معدات وممتلكات وأرواح المسلمين الأبرياء ، أليس هذا الأمر الخارج على كل التعاليم الإسلامية والإنسانية والأخلاقية ، يبعث على الخيبة والحسرة والألم والكسيرة ، ويدل على ما وصلت إليه أمور المسلمين من تمزق وتفكك وتشتت ، وإنهيار وسقوط أصاب هذه الأمة وأذلها ، وحفت بها الأعداء من كل إتجاه .1 والتي أصبح الجهلة والقتلة والمجرمين ، هم الذين يفتون وينظرون ويعبثون بمقدراتاتها ومصيرها ، ويجرونها إلى مستقبل مجهول ونفق مظلم ، سوف يؤدي بها في نهاية الأمر إلى السقوط في الهاوية ، وهي تنظر لما يجري من حولها ، دون أن تحرك ساكنا أو تفعل شيئا ، وتلك الوحوش الكاسرة تتحكم بمصيرها وتقودها إلى الهلاك ، وتفعل ما يحلو لها في وضح النهار، دون أن تشحذ الهمم وتشد العزائم وتبعث الأمل في النفوس ، لمحاربة الخطر الداهم والشرر المستطير ، الذي يفتك بهذه الأمة ، ويهددها بالإنهيار والسقوط . وصدق رسولنا الأعظم حين صور حال المسلمين ، وهم في غفلتهم وتفرقهم وتشتتهم ، حيث أصبحت الدول الكبرى تتكالب عليها ، وتتحكم في مصيرها وتفرض عليها شروطها المذلة ، والمخزية ، وهي تنصاع بإذلال وعبودية ، مغلوبة على أمرها مطأطأة الرأس ، وتقبل بكل الشروط والقيود التي يفرضها عليها الطاغية والمستبد في تلك الدول الكبرى ، الذي ينهب خيراتها وثرواتها ، ويسلب حريتها وعزتها وكرامتها:- ( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، قالوا: أوَ مِنْ قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال: لا ، بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) . أما حان لهذه الأمة أن تنهض من كبوتها ، وتسيّقظ من سباتها العميق ، وتتحدى كل الأخطار المحدقة بها ، التي تسعى النيل من عزتها وكرامتها ، ومحاربة كل من يحاول أن يتعرض لكيانها لتمزيقها وتفريق كلمتها ، وتشتيت شملها وتفكيك جمعها ووحدتها ، ومواجهة الخطر الداهم الذي يهددها ، ووضع نهاية لكل من تسوّل له نفسه بث الفرقة والتفرقة ، وإشاعة الفتن الطائفية ، بهدف إثارة النعرات وإشعال الحروب الطائفية ، التي ستقضي على هذه الأمة وتزلزل كيانها ، وعلى كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، أن يوحدوا كلمتهم ، وأن يرصوا صفوفهم ، ويلموا شملهم وأن يتوحدوا ويتحدوا ، حتى يفشلوا مخططات الجهلة والأعداء على حد سواء ، وليكن شعارنا :-1 يا أيها المسلمون إتحــدوا ... إتحـــدوا .1

قدامى الضباط الأميركان والموساد وراء تفجيرات الثلاثاء الدامي !0

عرض وتحليل : محمد خليل الحوري
تدور الشكوك والشبهات حول ضلوع الموساد الصهيوني بتدبير تفجيرات وأحداث يوم الثلاثاء الدامي ، الموافق للحادي عشر من سبتمبر / أيلول عام 2001 م ، لتمرير مؤامرات ومخططات صهيونية ، وقد تكون هناك مؤمراة ومخطط صهيوني أوقع في حبائله جهات أخرى أكلت الطعم ووجهت لها أصابع الإتهام ، وخرج المخططون والمنفذون الحقيقيون من القضية – كخروج الشعرة من العجينة ، بينما شرب المقلب أخرون ممن وجهت لهم التهم ووقع عليهم العقاب ، وكان العقاب جماعيا طال أفرادا وجماعات ودولا ، وظلت الآثار والتداعيات مستمرة تستغلها أميركا – بمثابة مسمار جحا – لإتخاذها كذريعة وحجة لإيقاع العقوبة على من تريد النيل منه وتوقيع القصاص عليه ، بما يخدم مصلحتها وأهدافها ويسهل عليها تنفيذ مخططاتها الخبيثة والعدوانية تجاه الأخرين ، وقد يأتي يوم تتكشف فية الحقائق وتنفضح الأسرار ، وقد تظل تلك الحقائق والأسرار طي الكتمان والنسيان ، وتموت بموت أصحابها والمخططين لها وتصبح نسي منسيا .0 ولم تتطرق الصحافة العالمية لتلك الشكوك والشبهات ، ولكنها أخذت تردد كالببغاء ما يردده الإعلام الأميركي حرفا بحرف وكلمة بكلمة ، وقليلا ما كنا نسمع أو نقرأ عن تفسيرات وتحليلات أخرى مخالفة لما يفرضه الإعلام الأميركي ، وبعد أيام من وقوع الحادث صدر تقريرا لجريدة كيهان الإيرانية - مدعوما بالحقائق وبالأرقام – ويوجه أصابع الإتهام لمجموعة من قدامى الضباط الأميركان الذين شاركوا في حرب فيتنام وبالتعاون مع الموساد الصهيوني في التخطيط والتنفيذ لأحداث الثلاثاء الدامي وهم كالآتــي :-0 تشارلز برلينغيم : طيار الرحلة رقم 77 التابعة لشركة أميركان إيرلاينز التي إصدمت طائرتها بمبنى البنتاجون ، ولقد عمل هذا الطيار في السابق في القوة الجوية الأميركية وشارك في حرب فيتنام وعمل لعدة سنوات في البنتاجون .0 جيسون داهل : طيار الرحلة رقم 93 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز ، والتي سقطت طائرتها في ولاية بنسلفانيا ، وهو ضابط سابق في سلاح الجو الأميركي ، ولم يشارك في حرب فيتنام ، لكن شقيقه المدعو كينت – قتل عام 1971 في حرب فيتنام عن عمر ناهز العشرين عاما .0 جو أغوتاوسكي : طيار الرحلة رقم 11 التابعة لشركة أميركان إيرلاينز ، والتي إرتطمت طائرتها بمبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك ، وهو ضابط سابق أيضا في سلاح الجو الأميركي وشارك في حرب فيتنام . 0 فيكتو ساراسيني : طيار الرحلة رقم 175 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز التي إرتطمت طائرتها بمبنى مركز التجارة العالمي ( البرج الثاني ) وهو ضابط سابق في سلاح الجو الأميركي ، ولقد شارك في حرب فيتنام .0 تضاربت التقارير حول الركاب ، فتقرير شركتا الطيران المختطفة طائراتهما ، أفاد بأن الركاب العرب لم يرد أي ذكر لهم في قائمة أسماء الركاب التي نشرتها شركتا الخطوط الجوية الأميركيتان ، ويبدو من خلال الشواهد – كما أشارت صحيفة نيورك تايمز – إن موضوع الإختطاف لم يكن سوى سيناريوغير حقيقي يهدف إلى إخفاء حقيقة كون الحادث قضية داخلية .0 وذكرت صحيفة كيهان الإيرانية في تقريرها : إنه وبعد يوم واحد من وقوع تفجيرات نيويورك وواشنطن نشرت شركتا الطيران – يونايتد وأميركان – قوائم بأسماء ركاب الأربع طائرات التي دمرت في التفجيرات ، وقد خلت من آي إسم عربي ، وبعد ثلاثة أيام نشرت الشرطة الفيدرالية الأميركية أسماء 19 راكبا من أصول عربية ، وقالت إنهم مختطفو الطائرات الأربع ، وذكرت أرقام مقاعدهم في هذه الطائرات .0 ولبيان الأدلة والإثباتات التي تدعم وتدحض الأكاذيب الأميركية ، أوردت صحيفة كيهان بالبيانات والمعلومات التالية :-0 جميع مديري الأمن بالمطارات التي أختطفت منها الطائرات كانوا في إجازة يومها ، ولقد ألقي القبض عليهم لا حقا للتحقيق معهم في ملابسات الحادث من قبل السلطات الأميركية .0 لا يوجد آي آثر لحطام الطائرة التي سقطت في مبنى البنتاجون ، وشكك المراقبون بكون الإنفجار ناجم عن إرتطام طائرة ، وخاصة وإن شبكات التلفزة الأميركية لم تتوفر لديها حتى الآن أية صورة لحطام الطائرة كما هو الحال في نيويورك ، لذلك تزداد شكوك الرأي العام الأميركي يوما بعد يوم بصحة الأخبار التي ذكرها بعض الصحفيون ، بان الإنفجار قد نتج عن سيارة مفخخة ، ولكن لم يذكر الإعلام الأميركي الرسمي عن ذلك .0 والجدير بالذكر بأن منفذو الهجوم على البنتاجون – وزارة الدفاع الأميركية – قد تعمدوا تفجير القسم المحصن والخاص بالوثائق والمستندات الخطيرة والخاصة ، ولقد إعترفت السلطات الأميركية بأن جميع هذه الوثائق قد أتلفت تماما .0 أربعة آلاف صهيوني قد تغيبوا عن الحضور إلى مركز التجارة الدولية في ذلك اليوم ، ولم يقتل أو يفقد أحد نتيجة الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي ، مع العلم بأن جميع المناصب القيادية والرئاسية والمالية والتجارية وحتى القضاء وعمدة نيويورك هم من الصهاينة ، وتعتبر نيويورك هي عاصمتهم في قارة شمال أميركا .0 ولهذا السبب لم تندب الحكومة الصهيونية سفيرها لدى أميركا – كما فعلت كل الدول بمتابعة فرق الإنقاد تحسبا لوجود قتلى أو مفقودين من بين رعاياها من الصهاينة ، ولم يبد شارون آي إهتمام ، ولقد أرسل شارون خطاب التعزية قبل أن يعلم بوش بالخبر ، وظل مبتسما من حينها بشكل دائم لكونه فرحا ومسرورا وكان يعلم بما حدث مسبقا .0 - مدير مركز التجارة العالمي – الصهيوني وكل معاونيه لم يكونوا متواجدين ساعة وقوع الحادث ، ولم يكن يومها هناك أي مؤتمر أو ما يدعو لتواجدهم خارج المبنى ، وأصر مدير المركز على إقامة مؤتمر التجارة العالمي في موعده في قطر ، بالرغم من طلب بعض الدول الغربية في تأجيله بسبب الحادث المؤلم ، وكان دفتر أعمال المؤتمر كاملة وموجودة للمعنيين بالأمر .0 معلومات عامة :-0 البرج الأول يتكون من 110 طوابق والثاني يتكون من 105 طوابق ، ولقد إنهارا تماما وكذلك المجاور والتابع لمركز التجارة العالمي .0 باعت هيئة الموانئ بنيويورك والتي يسيطر عليها الصهاينة ، مركز التجارة الدولي الذي تملكه إلى إحدى الشركات قبل سبعة أشهر فقط ، بمبلغ وقدره 307 مليار دولار ، ومن ثم قام مركز التجارة العالمي بإستئجاره من تلك الشركة .0 بعد أربع ساعات فقط من الهجوم قبضت السلطات الأميركية على 5 صهاينة ويحملون جنسيات أوربية مختلفة ، نظرا للإشتباه بوجود صلة لهم بالحادث وإرتباطهم بالموساد ، ولقد تبين بأن هؤلاء يعملون لدى شركة شحن يهودية وبتصاريح مزورة ، ولقد كان التحقيق معهم قاسيا ومركزا ومطولا لدرجة أنهم تعرضوا للتعذيب من أجل إنتزاع إعترافات ومعلومات مفيدة منهم .0 أعلنت السلطات الأميركية عثورها على الصندوق الأسود الخاص بالطائرة التي سقطت في ولاية بنسلفانيا في غابة ، ولكنها أفادت بأنه في حالة جيدة ، ولم تدل بأية معلومات عن ما يحتويه من محادثاث قد تفيد في التحقيق .0 . المصدر : صحيفة كيهان

الأربعاء، سبتمبر ١٢، ٢٠٠٧

أميركا تتخبط في تعاملها مع مفهوم الإرهاب !1

بقلم : محمد خليل الحوري
لا تزال أميركا والدول الأوربية التي تدور في فلكها ، تتغاضى وتتجاهل الإعتراف بالمفهوم الحقيقي للإرهاب ، وهي تصنف الناس والدول والمنظمات والأحزاب السياسية وغيرها ، بما فيها المقاومة الوطنية والسياسية والقوى المناهضة للإستعمار - التي تعارض سياسة الإدارات الأميركية المتعاقبة – على قائمة الإرهاب .في الوقت نفسه لا يوجد حتى الآن نص صريح يفرق ما بين المقاومة والإرهاب ، وما هو التعريف الحقيقي للإرهاب ، ولكن أميركا ولكونها هي من تسيطر على الأوضاع في العالم ، بصفتها القطب الأوحد ، توزع صكوك الإدانة والغفران على من تريد ، حسب أهواءها ومصالحها ، ومصالح الكيان الصهيوني .فما يقوم به الكيان الصهيوني الغاصب من إجتياحات للبلدات والقرى الفلسطينية وبصورة مستمرة ، ومنذ قيام هذا الكيان اللقيط ، وما يمارسه من أعمال وحشية وبربرية خطيرة ، بحق العزل من الأبرياء في فلسطين ، وتجريف الأراضي والمزروعات وهدم البيوت على رؤوس أهلها ، وإغتيال القادة والزعماء الفلسطينيين ، بأبشع الوسائل والطرق الإجرامية ، بإستخدام القاذفات والطائرات الحربية المقاتلة ، وتوجيه الصواريخ على السيارات والأهداف التي يتواجد فيها قادة وزعماء المقاومة ، لهو أكبر إرهاب تمارسه الدويلة الغاصبة ، وهو خرق فاضح لأبسط مبادئ حقوق الإنسان ، ولكل الأعراف والمفاهيم والقيّم والمبادئ الدولية ، فأين أميركا من كل هذه الجرائم البشعة التي يرتكبها الكيان المحتل لفلسطين ؟!وما مارسته وتمارسه أميركا من إرهاب ووحشية مفرطة ضد المدنيين في نجازاكي وهيروشيما ، بعد إلقاء القنابل النووية العملاقة عليهما ، وما خلفه ذلك من كوارث وسقوط ملايين الضحايا ، وفي فيتنام وأفغانستان والعراق حيث قصفت طائراتها – بلا رحمة ولا هوادة – المدن الآمنة وسكانها ، وأحالتها إلى أنقاض وجثث هامدة ، فضلا عن التعذيب الوحشي والبربري الذي تمارسه بحق الأبرياء في سجونها ومعتقلاتها في كل مكان .فهل هناك إرهاب أكثر من هذا الإرهاب ، وهل هناك بربرية تفوق بربرية أميركا والكيان الصهيوني ، حتى أصبحت أميركا هي التي تغفر لمن تشاء وتعذب من تشاء ، وتتغاضى وتتجاهل عمن تشاء ومتى تشاء ، دون أن يعترض أحد على ما ترتكبه من جرائم وحشية خطيرة ، وهي بلا شك جرائم بحق الإنسانية والبشرية .وأميركا أصبحت تتدخل في شؤون الدول الأخرى ، المستقلة وصاحبة السيادة الكاملة على دولها ، فهي التي يحق لها ما لايحق لغيرها ، وهي التي يحق لها أن تفرض على الدول ما تريده وما لا تريده ، والذي يناسبها أو لا يناسبها أو يتعارض مع مصالحها ، وإلاّ فإنها تلوح بعصاها الغليضة ، وبجيوشها وأساطيلها التي تقف على أهبة الإستعداد في المحيطات والبحار في كل مكان .ومن المفارقات الغريبة والعجيبة أن تفكر أميركا بوضع جيش نظامي ومستقل ، وتابع لإحدى الدول المستقلة وصاحبة السيادة الكاملة ، على قائمة ما يسمى بلائحة الدول والمنطمات الإرهابية والداعمة للإرهاب ، وهو وإن دل على شيئ ، فإنما يدل على مدى الغطرسة والجبروت والغرور الذي وصلت إليه أميركا ، وهو بلا شك يدل – دلالة قاطعة - على مدى تخبط زعامات الإدارة الأميركية ومغالطة أنفسهم ، وتضليل وخداع الرأي العام العالمي ، والتغطية والتعتيم على الأعمال والممارسات الوحشية والهمجية التي ترتكبها أميركا في كل مكان ، وخاصة في أفغانسان والعراق والصومال ، وما يرتكبه الكيان الغاصب للقدس في فلسطين ولبنان من أعمال بربرية ووحشية يندى لها جبين البشرية .1

أميركا تحاكم النوايا .. وتعرقل تقدم الدول المعادية لها !1

بقلم : محمد خليل الحوري من الواضح للعيان بأن أميركا تنحاز إنحيازا أعمى للكيان الغاصب لفلسطين ، وتدعمه وتسانده عسكريا وسياسيا ، وإقتصاديا وماديا ومعنويا وإيديولوجيا ولوجستيا ، وبكافة الوسائل والطرق وبكل ما أوتيت من قوة وجبروت ، وذلك لكون اللوبي الصهيوني له نفوذا قويا ومسيطرا على كافة شرايين الحياة في أميركا ، وخاصة على سياسات الإدارات الأميركية المتعاقبة ، ولا تستطيع أية إدارة أن تغيّر من سياساتها ومواقفها قيد أنملة تجاه ذلك الكيان اللقيط ، وإلاّ سيكون مصيرها مصيرا مجهولا ، ولن يسمح - لرأس تلك الإدارة – أن يتربع على كرسي العرش طويلا ، ولذا يسعى القادة والزعماء الأميركيون إلى كسب رضا وخطب ود هذا اللوبي الصهيوني ، الذي يحكم ويتحكم في أميركا ، وهو الذي يخطط ويعد وينفذ ( فنون السياسة الأميركية ) في مطابخ أعدت خصيصا في واشنطن وتل أبيب من قبله . 1 بريطانيا وعدت اليهود بإنشاء وطنا قوميا لهم ، ولقد وفى بلفور بوعده ، فدبرت بريطانيا والدول الإستعمارية الأخرى وعلى رأسها أميركا ، الإعداد والتخطيط للإستيلاء على فلسطين ، وأصبحت فلسطين الضحية وكبش الفداء ، ومنحوها هدية متواضعة – على مذبح الحرية – للصهاينة ، الذين كانوا يخططون لهذا المشروع الإستعماري البغيض ، حيث يعتبرون فلسطين أرض أجدادهم ، وهي كما يزعمون أرض الميعاد ، وهم شعب الله المختار ، فكان لهم ما أرادوا وتحققت أحلامهم ، بمباركة ودعم ومساندة من بريطانيا والدول الإستعمارية الأخرى ، فقتلوا وأبادوا وإرتكبوا المجازر والمذابح المروعة ، وهجرّوا وشردّوا الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني ، ليحل محلهم شذاذ الآفاق ، وعصابات الجريمة المنظمة من الصهاينة المتعصبون القادمون من كافة أنحاء العالم .1 ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل إستمرت الدول الإستعمارية في بناء تلك الدويلة التي أعلنت وأقيمت على جثث وجماجم أبناء الشعب الفلسطيني المظلومين ، وتم بناء جيشا لها من عصابات إرهابية متشددة ، وتسليحها بأحدث الأسلحة المتطورة ، لتسفك الدماء وتقتل الأبرياء بلا رحمة ولا هوادة ، وتحمل هذه العصابات أسماء صهيونية مختلفة ، وهي لا تزال إلى يومنا هذا تمارس القتل والإبادة الجماعية ، وتمارس كافة الأعمال الوحشية والبربرية بحق الأبرياء من سكان فلسطين المحتلة 1 وكان البرنامج النووي هدف زعماء هذا الكيان ، في سبيل الحصول على السلاح النووي ، ولقد سعت الدول الإستعمارية وخاصة بريطانيا وأميركا وفرنسا ، بتزويد ذلك الكيان الغاصب بتلك التكنولوجيا ومستلزماتها من معدات وأجهزة وحتى اليورانيوم المخصب ، ومدتهم بالخبراء والفنيين منذ عام 1946 م ، لكونها دويلة مستفردة في المنطقة ، وهي مهددة بالزوال والفناء من قبل 22 دولة عربية ، وهي الآن تمتلك أكبر ترسانة أسلحة نووية في العالم ، بما فيها أسلحة الدمار الشامل الأخرى ، وأحدث أنواع الأسلحة الأميركية الصنع من طائرات نفاثة وقاذفات حربية وصواريخ ومدفعية ودبابات وغيرها بالإضافة إلى ما تصنعه الدويلة الصهيونية من أسلحة ثقيلة ودبابات ومعدات عسكرية . 1 وكان من المفترض على الدول العربية أن تسارع بتبني التكنولوجيا النووية ، والسعي لبناء مفاعلات نووية ، بهدف إنتاج السلاح النووي ، لحفظ توازن التسلح النووي في المنطقة ، ورغم محاولات مصر في هذا المجال ، إلاّ إنها لم تواصل في مسعاها ، ربما كان لنتيجة ضغوط الدول الإستعمارية عليها ، في حين نجحت كل من الهند وباكستان في إمتلاك مثل تلك الأسلحة منذ سنوات قليلة ، وإجراء تجارب نووية ناجحة عليها ، وهما لم يوقعا على إتفاقية حظر الأسلحة النووية ، كما إن الكيان الصهيوني لا يعترف بشيء إسمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، والحجاب عنه مرفوعا – كما يقال – وهي تتصرف وفق مصالحها ، وتغض الدول الكبرى الطرف عنها ، وكأن هذا الكيان يحق له ، ما لا يحق لغيره ، وهو فوق الشبهات ، وفوق كل القوانين والأعراف والبروتوكولات الدولية . 1 ولقد نجحت إيران بمساعدة روسيا في بناء مفاعلات نووية في عدة مناطق من إيران ، وطورت قدراتها النووية ، حيث تمكنت من إنتاج الوقود النووي ، ودخلت النادي النووي ، وهي تؤكد بأن الهدف من ذلك هو الحصول على مصادر للطاقة ، لأغراض سلمية تستخدمها في إنتاج الكهرباء وإدارة مصانعها ، ولإجراء أبحاثها العلمية والطبية ، وهي – كدولة إسلامية - تحرم إستخدام الأسلحة النووية ، كما تحض على ذلك الشريعة الإسلامية ، ولكن أميركا وحلفاؤها يصرون على إن لإيران نوايا مبيتة لإنتاج السلاح النووي من قنابل ورؤوس نووية ، لإزالة الكيان الصهيوني من الوجود – كما يزعمون وهم بذلك يحاكمون النوايا ، وهي ذرائع وحجج واهية . 1 وتتحرك أميركا على أعلى المستويات لتفكيك وإزالة كل ما تملك إيران من مفاعلات وأجهزة الطرد المركزي المخصصة لإنتاج الوقود النووي ، كما فعلت مع البرنامج النووي الليبي ، وتفعل الآن لتفكيك السلاح النووي في كوريا الشمالية ، وإيران تصر على مواصلة برنامجها النووي ، ولديها القدرة والكفاءات الوطنية المدربة ، للإعتماد على نفسها في هذا المضمار . 1 ولم تكتف أميركا بتحركاتها وضغطها على إيران ، بل راحت تهدد وتتوعد بتدمير تلك المفاعلات وإزالتها من الوجود ، كما فعل الكيان الصهيوني في تدمير المفاعل النووي العراقي ، مما أدى إلى إيقاف البرنامج النووي برمته ، وها هي الأساطيل الأميركية بما فيها من سفن وطائرات وجيوش مجهزة ، ترابط في مياه الخليج الدافئة ، لتوجيه ضربة قاصمة للحجر والشجر والبشر ، بهدف تدمير كافة المفاعلات النووية وأجهزة الطرد المركزي التي تتوزع في عدة مناطق من إيران ، خدمة للكيان الصهيوني ، ومن أجل عيون ربيبة أميركا اللقيطة . 1 وهذا التفكير الأحمق الذي يدل على الهمجية والغوغائية الأميركية ، إن هي أقدمت عليه بالفعل ، فسوف تحل بالمنطقة بكاملها كوارث خطيرة ومدمرة ، وسيعيدها إلى قرون إلى الوراء ، بفضل رعونة وحماقة وغباء تلك القيادات الرعناء ، المهيمنة والمسيطرة على زمام الأمور في البيت الأبيض .1 والجدير بالذكر بأن إيران قد وقعت على إتفاقية حظر الأسلحة النووية ، وعلى البروتوكول الخاص بالتفتيش على هذه الأسلحة من قبل أفراد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، إلاّ إن أميركا لا ترضى بديلا بغير تفكيك تلك المفاعلات النووية وكل ما يتعلق بها ، أو بتوجيه ضربة عسكرية قاضية لإيران ومدنها وقراها ، في حين تتغاضى وتغض الطرف – هي والدول التي تسير في فلكها ، عن ترسانة الأسلحة النووية التي يمتلكها الكيان الصهيوني ، وما تشكله من مخاطر وأخطار على منطقة الشرق الأوسط برمتها . 1 فلماذا هذه الإزدواجية في المعاملة ، ولماذا تحشر أميركا نفسها ، وتتدخل في شؤون الدول الأخرى ، المستقلة وصاحبة السيادة الكاملة ، مع العلم بأن هناك وكالة دولية مختصة ومتخصصة في هذا الشأن ، ولها قوانين وشروط وإتفاقيات دولية وبروتوكولات خاصة ، تشرف عليها هيئة الأمم المتحدة ، وهناك دول أخرى لم توقع على تلك الإتفاقيات الدولية ، ولم تكن عضوا في تلك المنظمة ، وتنتج وتمتلك السلاح النووي كالكيان الصهيوني والهند وباكستان .1