الخميس، مارس ٢٢، ٢٠٠٧

مـن يجــرؤ علـى الكــلام ؟1

مـن يجــرؤ علـى الكــلام ؟! 1 ملاحظة : بمناسبة زيارة وفد من اللجنة الأميركية الإسرائيلية ( إيباك ) وليس المنظمة الأميركية اليهودية - كما يشاع - إلى البحرين .. نعيد نشر هذه المقالة .. للتعريف بتلك اللجنة ومدى تأثيرها على أصحاب القرار في البيت الأبيض .. وعلى الإدارات الأميركية المتعاقبة على الحكم في الولايات المتحدة ... وهي تمثل قوى اللوبي الصهيوني الضاغطة في أميركا .
بقلم : محمد خليل الحوري
من يجرؤ على الكلام، كتاب للنائب الأميركي بول فندلي يقع في 578 صفحة، يتناول فيه الكاتب دراسة اللوبي الصهيوني وأساليبه في التأثير على أصحاب القرارات السياسية والمالية لمصلحة إسرائيل، وفي محاربة أي محاولة لتسلح الأقطار العربية أو الإتصال بمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي أصبحت السلطة الفلسطينية فيما بعد، أو حتى لتدريس تاريخ الشرق الأوسط بموضوعية، كما جاء في النبذة المختصرة عن الكتاب على الغلاف الخلفي . واللوبي الصهيوني في أميركا يهيمن ويسيطر على كافة شؤون الحياة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية ، وعلى مختلف نواحي الحياة العامة ، ويتحكم ويتدخل في كل كبيرة وصغيرة ، ويفرض رأيه ويصادر الرأي الأخر ، ولا يتورع في ممارسة وإستخدام كل الأساليب والوسائل في سبيل تحقيق كل ما تتطلبه مصلحة الكيان الصهيوني ، وحتى فيما يتعلق بصفقات السلاح للدول العربية والضغط على الحكومة الأميركية لتقديم المعونات والمساعدات العسكرية والمالية للكيان الصهيوني .وهناك عدد كبير من المنظمات والمؤسسات الصهيونية في أميركا تدعم وتساند الكيان الصهيوني في شتى المجالات والميادين وفي جميع الشؤون العامة ، ومن أهم اللجان الرئيسية والمهمة ، والتي لها دورا كبيرا وفعالا هي (اللجنة الأميركية – الإسرائيلية للشؤون العامة ) ، والمعروفة بإيبـاك ( AIPAC ) ، وتعتبر اللوبي الرئيسي الموالي والداعم الفعال لإسرائيل في واشنطـن . وتسيطر إيباك على كافة الشؤون العامة والخاصة ، وعلى الوزارات ودوائر الحكم والمؤسسات العامة في أميركا ، وعلى حياة الأفراد وشؤونهم الخاصة ، ويهابها جميع الأميركيين بمختلف مستوياتهم ، إبتداءا من رئيس الولايات المتحدة الأميركية وحتى أصغر نائب في الكونجرس ، وإذا ما تجرأ أحد على إنتقاد سياسة الكيان الصهيوني فسيكون مصيره التهديد والوعيد والإبعاد والمضايقات والإذلال والملاحقة وفرض الضغوط عليه ، وربما التعرض للقـتـل والإغتيال .وكذلك لهذه اللجنة دورا فعالا ومؤثرا على أصحاب القرار في البيت الأبيض والكونجرس ومجلس الشيوخ وحتى البنتاجون ، وخاصة في كل ما يتعلق بالكيان الصهيوني ومصالحه في الداخل وفي الخارج ، ويحسب لها الجميع ألف حساب قبل أن يتفوهوا بأية كلمة أو يخطوا بأية خطوة ، خشية أن تفهمها تلك اللجنة بأنها ضد الكيان الصهيوني ، أو ربما تلصق بها تهمة معاداة السامية في الكثير من الأحيان . يقول النائب بول فندلي في كتابه : ( ولولا إيباك لما تمت الموافقة على تشريع المساعدات الخارجية بمستوى 7 بليون دولار لعام 1983 م ، وهي التي رسمت الإستراتيجية التي أدت إلى زيادة ( قدرها 510 مليون دولار) في مساعدات عام 1983 م لإسرائيل ، وكانت هذه الزيادة مستغربة لأنها جاءت عقب القصف العشوائي لبيروت ، وفشل القوات الإسرائيلية في وقف مذبحة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا في العام 1982 م ، وهي المذبحة التي أثارت إستنكارا عاما لا سابقة له لسياسة إسرائيل ) . إهتم هذا النائب بقضايا وشؤون الشرق الأوسط السياسية ، وزار عدة دول عربية منها سوريا ولبنان ومصر واليمن الجنوبي ، وإنتقذ سياسات إسرائيل في الكونجرس ، مما أثار حفيظة اللوبي الصهيوني وإيباك ضده ، ولقد تعرض لهجمة شرسة ، وبدأت حملات مضادة لإقصائه عن الكونجرس في أوائل العام 1979 م ، وإستمرت معظم السنوات الأربع التالية ، حتى هزيمته في العام 1982 م ، بالرغم من الدور الكبير الذي لعبه طوال تواجده في الكونجرس لمدة 22 عاما .وفي كتابه يتعرض ويفضح كل الممارسات والضغوط التي تعرض لها الكثيرين من النواب في الكونجرس ومجلس الشيوخ والرؤساء وحتى الأفراد العاديين وخاصة الذين ينحدرون من أصول عربية أو فلسطينية ، المعززة بالأسماء والأرقام والحقائق والأدلة والوثائق ، نتيجة لمواقفهم وتعاطفهم مع القضايا في الشرق الوسط أو إنتقادهم لسياسة إسرائيل . ولردود الفعل بخصوص الإنتخابات الأميركية والتي جرت يوم الثلاثاء الماضي الموافق للثاني من نوفمبر 2004 م ، ثارت ضجة إعلامية ضخمة في مختلف الأوساط في العالم ، فالكثير من الناس راهنوا على المرشح الديموقراطي كيري ، والبعض راهن على المرشح الجمهوري بوش ، وفي واقع الأمر كلاهما وجهان لعملة واحدة ، فمواقفهما تجاه العرب والمسلمين وكذلك موقفهما تجاه القضية الفلسطينية هي مواقف موحدة ، لا يستطيعان الحياد عنها أو الخروج عن المسار المرسوم لهما . وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر / أيلول من العام 2001 م ، التي جعلت الإدارة الأميركية تشدد وتمارس العداء ضد الجاليات العربية والإسلامية ، فلا أحد يمتلك الجرأة أو الشجاعة لأن يكسر حاجز الخوف ، ويتجاوز الخطوط الحمراء المرسومة له من قبل اللوبي الصهيوني ، وبالتحديد إيباك التي تحشر نفسها في كل ما يهم الكيان الصهيوني وتعاقب كل من يجرؤ على الكلام ، بمختلف الوسائل والطرق والأساليب ، و تقضي عليه بلا رحمة ولا هوادة ، وتدمر مستقبله وتنهي حياته كلما إستدعى الأمر ذلك . وما فوز بوش في إنتخابه لفترة رئاسية ثانية ، وهو الذي كثيرا ما كان يحلم بها ويتمناها ، والتي جاءت نتيجة لتفانيه في خدمة الكيان الصهيوني ، وتقديم كل ما طلبته وما لم تطلبه منه إسرائيل ، وتحيز وإنحاز بكل ما أوتي من قوة لهذا الكيان الغاصب ، وتوّج السفاح الإرهابي شارون كرجل سلام ، وأعطاه صكوك الغفران ومنحه الأوسمة والنياشين والرتب ، وقدم له على طبق من ذهب ضمانات مكتوبة وموثقة بعدم التنازل والإنسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية المغتصبة ، وبعدم الإعتراف ( بحق العودة ) لملايين الفلسطينيين في الشتات للعودة لفلسطين المحتلة ، وهو ما عرف ( بوعد بوش ) على غرار ( وعد بلفور المشئوم ) .بالإضافة لكل ما قدمه من مساعدات مالية وعسكرية ، ودعم مادي ومعنوي وسياسي وإيديولوجي ، وتماديه في إستخدام حق الفيتو لحماية الكيان الصهيوني من أية إدانة دولية ، وكذلك تغاضيه عن كل الأعمال الإجرامية والوحشية والبربرية التي يرتكبها السفاح شارون بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، وكذلك رضوخ أميركا للكيان الصهيوني والسماح له بإقامة جدار الفصل العنصري ، ولم تحرك أميركا ساكنا ولم تأبه بقرار الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية ، بعدم شرعية الجدار والمطالبة بإزالته وبتعويض كل الذين تضرروا من بناء ذلك الجدار الفاصل . وحصول بوش على نسبة 51 % من أصوات الناخبين يدل على وجود إنقسام وسط الشعب الأميركي ، وإن النصف تقريبا يتخذون مواقفا معادية لبوش أولا : لفشله في محاربة الإرهاب ، لكون إسامة بن لادن لا يزال حرا طليقا ، ولقد زاد الإرهاب في العالم ، وأصبحت أفغانستان والعراق دول غير أمنة لتواجد العناصر الإرهابية فيها وتكاثرها ، وثانيا لفشله الذريع في حروبه في أفغانستان والعراق ولم تحقق الأهداف المرسومة لها ، بل العكس من ذلك كلفت أميركا أموالا طائلة وخسائر بشرية فادحة .وعلى العالم أن يتحمل أربع سنوات أخرى من حماقات بوش ، وإدارته اليمينية – المسيحية المتطرفة المنحازة بالتمام والكمال للكيان الصهيوني ، وما دامت إيباك واللوبي الصهيوني والمنظمات الأخرى الداعمة للكيان الصهيوني متواجدة ، فلن تتغير سياسات أميركا ، ومهما تعاقب الرؤساء وتغيرت الحكومات على مر الزمان والعصور.

الثلاثاء، مارس ٢٠، ٢٠٠٧

أقـدم لـكـم جــرحي ..!!1

من ديوان شعر قديم ..

لأحد الشعراء المنسيين في زاوية من زوايا هذا العالم .. المليء بالظلم والظالمين .. وبالمظلومين والمحرومين .. والمثخن بالجروح النازفات .. وبالمرارة والعذابات .. وبالحسرة والألم والآهــات ...1 أقدم لكم جرحي .. للشاعر العراقي : أحمـد صـالح .1 يقدم الشاعر لديوانه النازف جراحات وعذابات .. وهو يعتصر آلما وحرقة .. لما يتعرض له الإنسان الرافض .. لظلم وجبروت السلطان .. وجور وقهر الزمان .. ولا يهاب سيف السلطان ..1 ولا يخاف طغيان الجلاد .. ومن هو لا يخشى سطوة الجبار ..1 نقتطف هذا المقطع الصغير ضمن ما كتبه في مقدمة ديوانه :1 سنواتٌ ألف ، عشناها في متاهة اليأس والعذاب والألم .1 سنوات ألف ، قضيناها تحت ظلال الخنجر ، حتى نسينا الشمس .1 كل يوم كانوا يقدمون منا عشرات الألوف للذبح ، وكان علينا أن نستسلم لهم ، من دون أن يسمح لنا بتحريك عضو واحد في جسمنا لئلا تنخدش أصابع الجلاد .1 لقد تعرضنا لمدة طويلة لعمليات إقتلاع الكرامة ، وفي أحسن الحالات كنا نعيش حالة طوارئ ، تشمل كل أنواع نشاطتنا : السياسية والإجتماعية والفكرية .1 حتى ظلالنا كانت ملاحقة من قبل جلاوزة السلطان ، وحتى الطفل عندنا كان يولد ، وعلى رأسه تنتصب أعواد النشاب . 1 سنوات ألف ..1 كنا نعيش من دون إرادتنا ، فلم نكتب تاريخا ، لأن السلطان كان يزوّر إرادتنا ، إنما فقط كنا نقدم ضحايا ...1 والآن .. جاء وقت أن نعد ضحايانا ، ونتعرف على هوياتهم .1 الآن .. جاء وقت أن نعيد كتابة تاريخنا المليئ بقصص الدموع والآلام بثقاب الكبريت ، لقد ولى عصر الحرف الحريري والكلمة المنافقة .1 علينا أن ننهي حالة الطوارئ وأن نكتب التاريخ أو نتفجر معه .1 ويقول في جانب أخر من مقدمته : 1 أن أتهم بأنني طائفي .. تلك تهمة أبحث عنها منذ زمان .1 التهمة ، نوع بسيط من أنواع التضحية في سبيل الأمة ، فكم يكون جميلا أن يتحمل الواحد منا تهمة جارحة على كتفيه !1 إن التهمة في بلادي كقشرة البطيخ رخيصة ومبتذلة ، ولكنها تدل على أنّني لم أعد كتمثال من الحذاء لا يتحرك .1 صحيح أن التهمة ثقيلة على البرئ كجبال الهملايا ، لكنها بالنسبة إلى المناضلين وسام من ذهـب ..1 إنني صاحب قضية ، ومن المستحيل أن ترهبني الإتهامات ، لأن التهمة دليل على أنني صاحب قضية ..1 وإلاّ فلماذا يتهمــونني ؟؟!! 1 نختار إليكم هذه القصيدة وعنوانها :1 خطاب مفتوح من شيعي ما .. إلى رئيس ما سـيادة الرئيــسْ تحيـة الفجـر إلى الظــلامْ وبعــد من قبـل ألـف عــامْ ونحن في لحظـةِ إنهيـــارْ وجـودنــا ..1 بيــوتنــا ..1 أطفـالنــا .. في لحظــة إنهيــارْ عظـامـنـا أعمدة القصــور والجــدارْ مـن قبل ألــف عـــامْ ونحـن مسبيّــونَ مسبيــون كالأغنـــامْ سيــادة الرئيـسْ من قبـل ألــفِ ألــفِ عــامْ ونحـن مخنـوقون في شــراشـف العذابْ ونحمـل الشمـوع والبخـور عنـد كل بـابْ ونعصــر الخمـر لكـم ونشــرب السـرابْ لكـنـنـا مـن بعـد ألــف عــامْ قمنــا من القبــور في هيــامْ رفقــا بمـن عــاد مـن القبـور في هيــام ************ سيـادة الرئيــسْ لا تقـرع الطبـول فـي إنحنـائـة المحــرابْ وليـس ينمــو الحــب عــادةًً على مشــارف الحــرابْ لا يـوضــع الرشــاش في مكــان بيــرق القبــابْ *********** سيــادة الرئيــسْ قـد يكبــر الصغــارْ وقـد تثــور أوزة مكسـورة الجنــاح والمنقــارْ وقد يصيــر الفجــر فـي ضلـوكم ملــونا بالنـــارْ ..1 ************ سيــادة الرئيــسْ يـا مـالـك الحــديـد ، والسجــون والحقــولْ تحـسَّـس الــدفء على مخـدعـك الـوثــيرْ تحـسـس العبيــر وهـو يطــرد العبيــرْ والقــلم الجميــل هـل تــدري لمـن يشيـــر ؟ لهــالـة عـاشــت على ســواكْ لآخــر على مخــدعك الوثيــــرْ وعنــده بطــاقة تقــول :1 سيــادة الـرئيــسْ ************* سيــادة الرئيــسْ وعنـدمـا تشـتـد ربطــة الحــزامْ يحتــرق الكـــلامْ ويطلــع الثــوار – بعــدها - مــن رحــم الظـــلامْ ليثقبــوا حقيـبــة التــاريخ ثقـبتيـنْ بجــوع طلـقـتـينْ ... ... ... وعـنــدهــا .. 1 ينهـــدم الجــــدارْ ويســدل الستـــــارْ ... ... ...

الأحد، مارس ١٨، ٢٠٠٧

الحــــــــــــــــــــــــــــــــــربـاء ...1

الشاعر : أحمــد مطـــر مَولانا الطّاعِنُ في الجِبْتِ عادَ لِيُفتي:1 هَتْكُ نِساءِ الأرضِ حَلالٌ إلاّ الأَربعَ مِمّا يأتي: أُمّي، أُختي، امرأتي، بنتي!1 ُ كل الإرهابِ مُقاومَةٌ إلاّ إن قادَ إلى مَوتي!1 نَسْفُ بُيوتِ النّاسِ جِهادٌ إن لَمْ يُنسَفْ مَعَها بَيتي! 1 التقوى عِندي تَتلوّى ما بينَ البَلوى والبَلوى حَسَبَ البَخْتِ إن نَزلَتْ تِلَكَ على غَيري خَنَقَتْ صَمْتي.1 وإذا تِلكَ دَنَتْ مِن ظَهْري زَرعَتْ إعصاراً في صَوْتي! 1 وعلى مَهْوى تِلكَ التّقوى أَبصُقُ يومَ الجُمعةِ فَتوى فإذا مَسَّتْ نَعْلَ الأَقوى أَلحسُها في يومِ السَّبتِ!1 الوسَطِيَّةُ: فِفْتي .. فِفْتي.1 أعمالُ الإجرامِ حَرامٌ وَحَلالٌ في نَفْسِ الوَقْتِ!1 هِيَ كُفرٌ إن نَزَلَتْ فَوقي وَهُدىً إن مَرّتْ مِن تَحتي!1 *** هُوَ قد أَفتى.. وأنا أُفتي:1 العلَّةُ في سُوءِ البذْرةِ العِلّةُ لَيسَتْ في النَّبْتِ.1 وَالقُبْحُ بِأخْيلَةِ الناحِتِ لَيسَ القُبحُ بطينِ النَّحتِ.1 وَالقاتِلُ مَن يَضَعُ الفَتوى بالقَتْلِ.. وَليسَ المُستفتي.1 وَعَلَيهِ.. سَنَغدو أنعاماً بَينَ سواطيرِ الأَحكامِ وَبينَ بَساطيرِ الحُكّامْ.1 وَسَيكفُرُ حتّى الإسلامْ إن لَمْ يُلجَمْ هذا المُفتي

القصيدة الحماسية رجال الله يوم الفتح في لبنان للشاعر عمر الفرا بالصوت

كذا صار الدم العربي سكيناً وذباحا..1 وصار الشعر بعد الصمت في الساحات صداحا‏ كذا صرنا ولن نبقى إذا كنا تناسينا جهاد الحق والإيمان.‏ وأن الشعب رغم الذل..رغم القهر..‏ يرفع راية العصيان..يصمم أخذها غصباً..ويأخذها‏ كذا فعلت رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏ جنوبي الهوى قلبي-وما أحلاه أن يغدو هوى قلبي جنوبيا- هنا حطت رحالنا تعال اخلع وقد أرجوك أن تركع تعال اخلع نعالك إننا نمشي على أرضٍ مقدسة فلو أسطيع أعبرها على رمشي..‏ هنا سُلبوا, هنا صلبوا, هنا رقدوا, هنا سجدوا, هنا قُصفوا, هنا وقفوا,هنا رغبوا, هنا ركبوا براق الله إنسكبوا بشلال من الشهداء‏ قبل رحيلهم كتبوا كتابات بلا عنوان.. ستقرأ في مدارسنا..رجال الله يوم الفتح في لبنان‏ لأن الشعب كان هناك يرفض فكرة الإذعان..‏ لأن جراحهم نزفت ونخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان..‏ لأن الأرض مطلبهم ونور الحق مركبهم, تجرد من بقيتهم رجال آمنوا..قرؤوا (إذا جاء)(1)‏ رجال عاهدوا صدقوا..وقد شاؤوا كما شاء صفاء النفس وحدهم..فجلّ حديثهم صمت, وبعض الصمت إيماء َ..‏ إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولايذرُ..‏ لهم في الموت فلسفة, فلا يخشونه أبدا بذا أُمروا..لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر..فانتصروا..‏ جنوبيون يعرفهم تراب الأرض, ملح الأرض, عطر منابع الريحان..‏ جنوبيون يعرفهم سناء البرق, غيث المزَن, سحر شقائق النعمان..‏ نجوم الليل تعرفهم وشمس الصبح تعرفهم..وبوح الماء للغدران‏ وقد عرفوا طيور الحب, فك السيف, شعر الفرس والإغريق والفينيق والرومان..‏ لهم علم ومعرفة بمن سادوا..ومن بادوا..وموسيقا بحور الشعر وكيف يحرر الإنسان..‏ جنوبيون كان الله يعرفهم وكان الله قائدهم وآمرهم لذا كانوا بكل تواضعٍ..كانوا رجال الله يوم الفتح في لبنان http://www.alkarameh.com/imgarchive/1.mp3

من القصف النووي على اليابان إلى غزو العراق .. جرائم وهزائم منكرة

بقلم : محمد خليل الحوري
تاريخ أميركا حافل بالمآسي والويلات ، ويداها ملطختان بالدماء ، ولها جرائم مأساوية في كل مكان من أرجاء هذا العالم ، فخلال الحرب العالمية الثانية ، وبالتحديد في تمام الساعة الثامنة والربع من صبيحة يوم مشمس في شهر أغسطس / تموز من العام 1945 م ، قامت طائرة أميركية من طراز
العمــــــلاقة B-52
وهي تحلق على إرتفاع 10000 ( عشرة ألآف قدم ) من مدينة هيروشيما في اليابان لتلقي بأول قنبلة نووية ، أطلق عليها إسـم ( الولد الصغير ) فإنفجرت على علو 1900 قدم ، لتحيل بيوت تلك المدينة إلي ركام وتحصد أرواح عدد كبير جدا من سكانها، والذي وصل عـدد القتلى في نهاية المطاف إلى 145 ألف إنسان في دقائق معدودات . وبعد أيام معدودة ، وفي يوم التاسع من الشهر نفسه ، قامت طائرة أميركية أخرى ، بإلقاء قنبلة نووية أكبر من سابقتها ، والتي أطلقوا عليها إسم ( الرجل السمين ) لكونها أكبر حجما وأكثر وزنا ولكن هذه المرة على مدينة نجازاكى لتحيل 18409 بيت إلى تراب ، وتقضي على حياة 73899 وإصابة 74909 ظلوا يقاسون الويلات والعذاب والأمراض والتشوهات والحروق ، ولا تزال آثارها على الأجيال حتى اليوم .وبعد هذه المجزرة النووية المروعة على كل من هيروشيما ونجازاكي ، والتي راح ضحيتها زهاء 170000 مواطن ياباني أغـلبهم من الشيوخ والنساء والأطـفال ، ولـم يكن بيـنهم مــن العسكريين إلاّ ما ندر ، لكون الجيش الياباني يحارب خارج حدوده فإضطرت اليابان للإستسلام للحلفاء بقيادة أميركا وبالتالي أعلنت عن هزيمتها المريرة . وبعد تقسيم فيتنام تذرعت أميركا بحجج واهية لغزو فيتنام الشمالية فسعت جاهدة لمساندة النظام القائم في الجنوب والذي أقامه الفرنسيون قبل إنسحابهم من الهند الصينية ، فإختلقت أميركا لها مبررا لشن مثل تلك الحرب على فيتنام الشمالية في العام 1961 م وهي أن البعض قد قام بمهاجمة أحد القوارب الأميركية على مقربة من الشواطئ الفيتنامية ، فأعدت أميركا كل ما لديها من أسلحة حديثة ومتطورة وكل ما في ترسانتها من عدة وعتاد إستعدادا لغزو فيتنـــام . ولقد إرتكبت أميركا جرائم حرب بشعة في فينام ، حيث محت قرى بأكملها من الوجود ، وسممت المياه وعرت أشجار الغابات من أوراقها ، وإستخدمت قنابل النابلم الحارقة والمحرمة دوليا ، وحارب الجيش الأميركي بكل شراسة ووحشية لهزيمة رجال الفيتكونغ وإرغام نظام هانوي، لوقف الحرب والإذعان للهزيمة. وأبشع الجرائم النكراء التي إرتكبها الجيش الأميركي ، هي مذبحة قرية لاي - ماي ، حيث قام الملازم / وليام كيلي بدخول تلك القرية الأمنة ، في صبيحة أحد أيام شهر يناير / تشرين الثاني من العام 1968 م ، مع سرية من عناصر القبعات الخضر والتي كانت بإمرته بشن هجوم مدمر ، قتل خلالها 300 من سكان القرية وأغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال ، ولم ينج إلاّ من فر بجلده أو إختبأ عن أعينهم ، ولم تكشف عن تلك الجريمة إلاّ بعد عام واحد من وقوعها . والجدير بالذكر بأن عدد الضحايا والقتلى من القوات الشمالية والجنوبية ورجال الفيتكونغ قد بلغ ما يفوق على المليون فرد ، بالإضافة إلى عدد القتلى من المدنيين ، وغالبيتهم من النساء والشيوخ والأطفال ، قد وصل عددهم إلى ثلاثة ملايين فرد . ورغم كل هذه الجرائم النكراء ، لم تتوقف أميركا حتى يومنا هذا من إرتكاب حماقاتها وجرائمها في دول كثيرة من العالم ، فبالأمس القريب شنت حرب مدمرة على أفغانستان ، ودمرت البلاد والعباد ، وألقت بالقنابل المدمرة والعملاقة والتي تزن مئات الأطنان على المدن الأهلة بالسكان ، والقنابل التي لها المقدرة الفائقة على إمتصاص الأوكسجين من الجو المحيط بالهدف ، وتسبب في إختناق الإنسان ، كالتي إستخدمت في جبال تورا بورا ولا تزال أميركا تتواجد في أفغانستان وتمارس عدوانها وقتلها للأبرياء ، وتهدم البيوت على رأس ساكنيها ، وبعد أن ترتكب الجرائم الوحشية بحق هؤلاء الأبرياء تدعي بأن ما حدث كان عن طريق الخطأ ، ولقد راحت ضحية تلك الأساليب الوحشية عائلات بأكملها ولا تزال الدماء تسفك وتراق في أفغانستان على يد القوات الغازية بحجة محاربة الإرهاب والتي هي من أكثر الدول التي ترعى وتمارس أبشع أنواع الإرهاب . وتغض الطرف عن ما يمارسه العدو الصهيوني في فلسطين المحتلة من إعتقالات وقتل وتدمير وهدم للمنازل وتجريف للمزروعات والأشجار ، وغيرها من أعمال وحشية وقمعية ، وتقوم أميركا بمساندته والتحيز والإنحياز له وتستخدم حق الفيتو في إسقاط أي قرار دولي يتخذ بحق ذلك الكيان الغاصب ، في داخل أروقة الأمم المتحدة لحماية الكيان الصهيوني من أية إدانة دولية ، وإجباره على الإلتزام بتنفيذ القوانين الدولية . ولم تسلم العراق من جرائم أميركا منذ العام 1990 م ، حيث شنت أميركا حرب مدمرة على العراق بحجة تحرير الكويت ، عرفت بعاصفة الصحراء ، حيث دكت العراق بالقنابل والصواريخ المدمرة والتي يدخل اليورانيوم المنضب في صناعتها ، والتي تسببت في حدوث أمراض سرطانية ، للكثيرين من سكان العراق وخاصة الأطفال . ولم يسلم حتى جنود الحلفاء من هذه الأمراض وآثارها. ولقد سمحت أميركا لقوات الطاغية المدحورة بإستخدام الطيران العسكري رغم الحظر الجوي الذي كان يومها مفروضا عليها ، للقضاء على الإنتفاضة الباسلة في الجنوب العراقي ، وهي ما كانت تعرف ( بإنتفاضة شعبان ) وسقط الألآف صرعى مضرجين بدماءهم الزكية ودفنوا في مقابر جماعية ، وظل أمرها طي الكتمان ، حتى إفتضح أمرها بعد سقوط نظام الطاغية المقبور مؤخرا ، نتيجة لتواطئ الإعلام العالمي مع النظام البائد في العراق الجريح . ومن ثم فرضت على الشعب العراقي حصارا إقتصاديا ظالما ، تضرر منه الشعب العراقي ، أكثر مما تضرر منه النظام، وأرجع العراق إلى عشرات السنوات للوراء ، وأوجد التخلف والأزمات والفـقر والأمراض ، وكثرت الوفيات بسبب إنـتـشار الأوبـئة والأمراض ، نتيجة لشحة الأغذية والأدوية . وتواصل أميركا مسلسل جرائمها في العراق ، وهاهي تشن حرب أخرى مدمرة على العراق بحجة إمتلاكه لأسلحة الدمار الشامل ، ولم تعثر عليها حتى يومنا هذا ، حيث إتضح وإنفضح أمرها وأمر بريطانيا ، وتبين بأن ما زعموه مجرد محض كذب وإفتراء للقيام بشن حرب ظالمة من أجل الهيمنة والإستيلاء على منابع النفط في العراق ، وليتخذوا من العراق قواعد عسكرية لتهديد دول الجوار. ولقد إستخدمت أميركا في هجومها هذا صواريخ وقنابل عملاقة عرفت بأم القنابل على غرار أم المعارك التي أطلقها الطاغية المقبور في حربه الأولى مع أميركا ، وأم الحواسم التي أطلقها على الحرب الثانية ، والتي أدت إلى سقوط نظامه على يد الأميركان في التاسع من إبريل / شباط من العام 2003 م ، ولا تزال العراق الجريحة وشعبها المظلوم يعانيان الويلات والمآسي من جراء ما ترتكبه أميركا من جرائم بشعة بحقهما ومن قمع وإرهاب يفوق الإرهاب الصهيوني في الأراضي المحتلة . ولم يتورع الجنود الأميركيون من قصف المنازل والمساجد والمستشفيات ، وتدنيس وإنتهاك حرمة المساجد في العراق ، وقتل الجرحى بداخلها دون مراعاة لأبسط المبادئ لحقوق الإنسان ، حيث تستعين أميركا بالخبرات العسكرية والأساليب القمعية والهمجية التي يتبعها جيش الإحتلال الصهيوني في قمعه للإنتفاضة الباسلة في فلسطين المحتلة ، لمواجهة المقاومة المتنامية في العراق ، والتي إضطرت أميركا للإستعانة وطلب المساعدة من دول أخرى ، ولقد سلمت السلطة للعراقيين في نهاية شهر يونيو/ حزيران من العام 2004 م . وهكذا نرى في أكثر دول العالم بأن أميركا خاضت حروب وحشية مدمرة ، وإرتكبت جرائم حرب بحق الشعوب ، ومارست حماقات منكرة ، ودعمت وساندت قوى الشر والظلام في العالم ضد شعوبها وهي التي لا تألوا جهدا في إتخاذ ما يحلو لها من قرارات وترتكب ما يخطر ببالها من جرائم بشعة في سبيل المحافظة على مصالحها ولو أدى ذلك على خروجها على الشرعية الدولية ، ومخالفة كل الأعراف والقوانين الدولية، وإتخاذ شريعة الغاب إسلوبا ومنهجا لها ، كما فعلت في حربها على العراق ، ولم تصغ لكل المحتجين والمعترضين في العالم لشن مثل تلك الحرب التي غيرت المفاهيم وقلبت الحقائق رأسا على عقب .. ولهذا فإننا نرى بأن كافة الشعوب والشرفاء من الناس في العالم يكرهون أميركا نتيجة لممارساتها وتصرفاتها الوحشية ، منذ إنتصارها في الحرب العالمية الثانية ، ومن ثم تعرضها لهزائم منكرة في مواقع كثيرة من العالم خلال النصف الثاني من القرن الماضي ، وخاصة عندما حاولت غزو كوبا ، فيما عرف بعملية خليج الخنازير، والهدف منها إسقاط الرئيس الكوبي فيدل كاسترو ، وفي تورطها في المستنقع الفيتنامي ، وفي لبنان والصومال حيث تكبدت خسائر في صفوف جنودها من المارينز تبعتها بفضائح ساسية لها ، وكذلك في إيران حيث قامت بعملية إنزال فاشلة لقواتها في صحراء طبس ، لتحرير الرهائن من سفارتها في طهران ، ولقد هبت عواصف رملية عاتية ، سقطت على أثرها طائرتين هليوكبتر وتعطلت ثالثة فمنيت بهزيمة مخزية ، مما إضطر الرئيس جيمي كارتر لوقف العملية برمتها ، وخرجت أميركا من تلك الدول وهي تجر وراءها أذيال الهزيمة والعار و الإندحار . وسيكون المستنقع العراقي شبيها بل وربما أكثر قسوة وأشد وطأة ومرارة عليها من المستنقع الفيتامي في الألفية الثالثة من القرن الواحد والعشرين ، حيث أن الشعوب في العالم لا تقبل منطق القوة ، وإسلوب الإستعمار القديم ، وإنها تناضل وتقاتل في سبيل نيل حريتها وكرامتها مهما كان الثمن ، ومهما كانت التضحيات