الجمعة، نوفمبر ٣٠، ٢٠٠٧

إنفلونزا الطيور وزكام الدجاج !1

بقلم : محمد خليل الحوري
نتيجة لإنتشار وباء إنفلونزا الطيور أو ما عرف بزكام الدجاج الذي تفشى بشكل وبائي في الكثير من دول أسيا كتايلند وفيتنام وكمبوديا , وأندونيسيا وباكستان وتايوان وكوريا الجنوبية ولاوس وهونج كونج ، وقد يمتد الخطر المحدق لهذا الفيروس الذي يصيب الدجاج والطيور الداجنة ويتسبب في نفقوها ، أو قد ينتقل إلى الإنسان ويؤدي إلى وفاته ، إلى الدول المجاورة وغيرها من الدول الأخرى في العالم .1
ولقد لجأت هذه الدول إلى التخلص من ملايين الدجاج الموبؤ بالإعدام الجماعي له ، ودفنه في مقابر جماعية ، شبيهة بمقابر صدام الجماعية ، للقضاء على هذا الوباء الذي أصبح يشكل عبئا كبيرا على الإقتصاد الوطني في تلك الدول ، وينتج عنه خسائر مالية كبيرة ، بالإضافة إلى وقوع خسائر في الأرواح بين البشر في الكثير من الحالات ، نتيجة للإصابة بهذا المرض المحير ، والذي لم يتم حتى الآن التوصل لعلاج ناجع له . 1
ويرى مراقبون ومسؤولون صحيون أن مرض إنفلونزا الطيور أو زكام الدجاج – كما كان يسمى في بداية الأمر - قد يكون أشد خطورة من مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) والذي انتشر في آسيا في أحد الأعوام ، وما زالت آثاره الصحية والاقتصادية تهدد المنطقة ، وسبب إثارة ورعب على المستوى الرسمى والشعبي ، وأثار مخاوف كبيرة لدى الدول الأخرى ما دفعها لإتخاذ كافة الإجراءات الوقائية ، وتحملها تكاليف باهضة لحماية مواطنيها والمقيمين فيها وتفيد المصادر الصحية إن أكثر ما يخيف علماء الفيروسات الآن هو إحتمال تحور الفيروس وظيفيا ، أو تطفره لدرجة أكبر ليسهل بعد ذلك إنتقاله من إنسان إلى أخر ، مما سيعني تفشي وباء عالمي ، وفي حين إنه لا يمكن فعل أي شيء لمنع الفيروس من التحور ، إلا إ ن علماء الفيروسات يوصون بالحد من الإتصال بين الإنسان والطيور ، مما سيجعل تحور الفيروس صعبا من الناحية الإقتصادية ستتأثر أسعار اللحوم البيضاء في الأسواق العالمية ، وستكون هناك أزمة في توفير مثل تلك اللحوم ، والتي تعتبر من المواد الإستهلاكية الرئيسية في الكثير من دول العالم ، بالإضافة إلى الإرتفاع الإضطرادي الذي سينجم على أسعار البيض ، والذي يعد من الوجبات المهمة جدا لسكان العالم ، ونظرا لأهميته في تحضير الكثير من الأطباق الغذائية ، وهو مصدر رئيسي لتوفير المواد البروتينية . 1 ولعل المرء يقف متأملا يتفكر ويتدبر ، متسائلا عن نزول البلاء أو هذه الأمراض الغريبة التي لم تكن معروفة ولم تكن متواجدة في الماضي ، وكثيرا ما يقف العلم بكل ما توصل إليه عاجزا عن تفسير ماهية هذه الأمراض ، وكيفية الشفاء منها ، أو إيجاد علاج ناجع لها ؟ على رغم مواصلة العلماء والأطباء والباحثين في مختبراتهم على إجراء التجارب العلمية ، لإسكتشاف الأدوية والعقاقير الطبية ، ولكنها في الكثير من الأحيان لا تعطي المفعول المطلوب والعلاج الشافي ، ولا يزال هؤلاء يواصلون الليل بالنهار للخروج بنتائج إيجابية لعلاج مثل تلك الأمراض ، كالسرطان والإيدز وغيرها من أمراض العصر والتي تنزل كالبلاء على بني البشر، ومن بينها مرض السارس وإنفلونزا الطيور ، أو زكام الدجاج – كما عرف سابقا - وقد تكون هذه الأوبئة والأمراض إمتحانا من الله – سبحانه وتعالى - أو ربما غضب إلهي على ما يرتكبه البعض من بنو البشر من معاصي وآثام وذنوب ، وجرائم قتل وإبادة ضد البشرية ، فاقت كل تصور وخيال ، مخلة ومخالفة لتعاليم الرب الجبار في كل الشرائع والأديان السماوية . 1 فهل يتعض ذلك الإنسان الشقي ويعود إلى رشده ، ويبتعد عن كل ما يغضب الرب – الجبار المتعالي ، ذو الجلال والإكرام - ويلتزم بأوامره ونواهيه ، ويتعلم من مصائب وبلاوي هذه الحياة دروس وعبر ، تكون له سفينة نجاة وواحة أمن و أمان . 1

وفي الخريف ... تتساقط أوراق السـلام !1

بقلم : مهدي خليل - البحرين
قال الأديب المرحوم إبراهيم العريض (رحمه الله)ولي كبد مقرحة من يبيعني بها كبد ليست بذات قروح مسكين البيت الأبيض الأميركي، لقد تقرحت كبده، وشاخ قلبه، وتقوست شرايينه، وقد تنطبق عليه مقولة الأديب البحريني الكبير لكثرة ما عاناه هذا المبنى البيضاوي من اللعنات والشتائم من كثرة روائح الخيانة التي كانت تنبعث من أروقته ضد الدول العربية، وخصوصاً غصن الزيتون وشجرة البلح... والآن انضمت إليهما شجرة الأرز!كان في الماضي، أي في أواخر الثمانينيات، بحليته البيضاء الجميلة ناصعاً شامخاً قوياً كالطود الثابت يستقبل وبكل فخر نسوره العائدة بغنائمها من معاركها اليومية، إن من أفغانستان أو من العراق! وروائح الخطط الاستباقيه تفوح من زواياه ضد عدوه اللدود طبعاً الكرملين الأحمر (روسيا)! كل نسر صغيراً كان أو كبيراً مشغول في البيت الأبيض بتطوير أفكار واقتراحات يسبق بها الروس قد يحظى يوماً بإدراج اسمه في موسوعة «غينيس ضد الروس»، خصوصاً في مجال غزو الفضاء أو الأسلحة التدميرية أو في مجال الهيمنة الدولية على جميع الأصعدة التي كانت تذاع من داخله وتكررها «بي بي سي» في نشراتها أو تنشرها الصحف الأميركية مصحوبة بأهازيج موسيقية عسكرية وتبجحات خارج فناء حديقته، عند كل تصريح ممن تعاقبوا على النوم عنده من الرؤساء، وخصوصاً بعد سقوط الدب الروسي، وهيمنة النسر الأميركي عليه، وعلى الفضاء وعلى الساحة الدولية، وانصياع غالبية أنظمة العالم لإمرته من دون منافس له وكأنهم يعيشون في كوكب آخر! واليوم، وبعد أن هرم النسر الأميركي وبرز التآكل في مخالبه وظهرت عليه آثار الشيخوخة والعجز (الفساد الإداري والمالي والعسكري بين جدران بيته)، وظهرت الانكسارات في وسط صفوف نسوره (موظفيه)، وبعد أن طار عرش بلقيس! يتكبد البيت الأبيض الكثير من الإهانات والإخفاقات في هيمنته، واللعنات والشتائم في إدارته من قبل الرأي العام الدولي، والنقد اللاذع من الشعب الأميركي سواء في الصحف أو عبر القنوات الفضائية، لفقدان أحلامهم الوردية!كل ذلك بسبب الزهو والتبجح الزائد وتغليب المصلحة الإسرائيلية الحمقاء على المصالح العربية الأميركية التي زادت من الضعف الإداري والسياسي والعسكري الذي أصاب الرئاسة الأميركية في طرق تشخيص أو علاج الكثير من قضايا العالم، مثل تكدس ملفات فلسطين وسورية ولبنان وملف العراق الذي مازال يرفض أن يغلق، أما ملف إيران النووي فحتى قيام الساعة! لم تمض إلا سنوات على تنظيف أروقته من مخلفات الرئاسة السابقة وتداعياتها حتى زج البيت الأبيض في قضايا لن نسميها (خاسرة) كقضية «الحرب على الإرهاب» بدءًاً بغزو أفغانستان وانتهاءً بغزو العراق وما خلفته من تداعيات إلى اليوم! والتي أنهكت موازنة البيت الأبيض هي حرب العراق وقرارات الدعم والمساندة المالية التي قدمها إلى الصهاينة مقابل عمليات شارون (الحرب على الإرهاب في فلسطين) وبناء الجدار العازل ودفع ما يقارب 300 ألف دولار مقابل إعادة توطين نحو 8500 مستوطن يهوديي، عدا المساعدات السنوية، في وقت لم يدلهم على فشل عمليات شارون إلا «موته السريري» وما دلهم على فشل جداره إلا «محكمة الاستئناف الإسرائيلية»! وخاتمة الفضائح الأميركية الكبرى كانت في العراق «BLACK WATER»، هذا الجيش الجديد المرتزق الذي فاحت رائحته عندما سحبت جنوده في الفلوجة، كما تسحب الضحايا للذبح وتعلق فوق الأعمدة! وما أسعف وأسعد قلب البيت الأبيض، إذ ظهرت ابتسامته أخيراً بتصريح ممثل ولاية ايوا في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الأميركي توم هاريكسون: «إن بوش وجماعته اليمينية يجب أن يطردوا من البيت الأبيض لأنهم يقودون أميركا إلى الخراب! فمن يطرد من؟»، إلا أنه ما لبث وأن عاد لحزنه القديم ثانية عندما سمع رئيسه يصرخ من قمة رأسه مستنجداً فزعا بمؤتمر دولي جديد للسلام، أقصد (الكلام) في الخريف المقبل! فراح متسائلاً: أفي هذا الفصل بالذات من فصول السنة الذي عادة ما يشهد فيه تلبد السماء بالغيوم السوداء «الشؤم» وتنهمر فيه الأمطار الغزيرة كي تتقاذفني رياح التغير العاتية! والذي يقلقني كثيراً هذه المرة هو تساقط أوراق الأشجار بكثرة! وما خوفك من هذا كله؟ خوفي هذه المرة هو أن تتساقط أوراق أشجاري ورقة ورقة، وأبقى عارياً لا أشجار تظللني وأمسي أضحوكة للشامتين، أي تساقط أوراق حكومتي المتهالكة أصلاً! هذه الأوراق التي سقطت أصلاً من قبل، وطارت فيها الأشجار الكبيرة لأكبر الجنرالات، وانهالت على قوائم الاستقالات لأكبر الساسة ورجال المخابرات والقانون! ونزعت في أروقتي «الأوسمة والنياشين» لكبار الوزراء كوزير العدل الأميركي البرتوغونزاليس، ومدير المخابرات الأميركية جورج تينيت، وتبعه بافيت ووزير الدفاع السابق رامسفيلد، وختمهم بعد أن اخلى عهدته وزير الخزانة جون سنو... والكثير من القضاة، بسبب الفشل في إدارة الأزمات السياسية والعمليات العسكرية الدولية। والذي كدرني كثيراً تزايد عدد الجثامين التى تصل تباعاً في صفوف العسكريين مصحوبة بأهازيج وطنية حزينة!هذه الاستقالات والفضائح دكت جدران البيت الأبيض دكاً وحولت مكانتي بين الرأي العام من مركز ذي هيبة واحترام في عيون الأميركان وحتى العالم العربي والأوروبي، إلى مركز يرتاده الجواسيس وذوو النياشين الفاشلين والممثلون والمدمنون، لتضليل الرأي العام وتزييف الحقائق، لتحقيق أهدافهم كما حدث السيناريو نفسه في بغداد وسيتكرر نفسه في طهران، في الوقت الذي لم يتبقى على مبيت الجمهوريين عندي إلا سنة!ولماذا التحضير لولادة مؤتمر دولي جديد قد لا يكتب له النجاح كباقي المؤتمرات السابقة التي زمر لها وطبل، وفي النهاية تحولت من مؤتمرات سلام إلى مؤتمرات كلام (مدريد) أنموذجاً! إن هذا المؤتمر الذي دعيت إليه الدول العربية بما فيها «إسرائيل»، وذلك في ولاية «أنابوليس» الأميركية بحسب تصريح وزيرة الخارجية الأميركية، وكالعادة، الهدف منه واضح وجلي هو مساومة الدول العربية بعضها تعرف نفسها أصلاً في أمنها والأخرى في اقتصادها والثالثة في سلامة عروشها، بدليل كنت أسترق السمع حين وصول رؤسائهم قابعين متسمرين أمام مدفأتي يهزون رؤوسهم قبولاً وإذعاناً أمام شيطانهم وهو يملي عليهم أوامره بتطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية وقيام الدولة الفلسطينية، في كل مرة حجوا إلي وطافوا بين أروقتي خالعين لباسهم العربي مؤتزرين حرام الحج (البدلة الأميركية)! والآن، في فترة وجيزة جداً من عمر حكومة الرئيس... هل يعني أنه دنت ساعة الصفر وتصرمت أيام ولاية هذا المهرج ليهدي الشعب الفلسطيني حكومة فلسطينية منقسمة على بعضها بعضاً، تتناحر يومياً على مدن، وتتقاتل يوم الجمعة على من يصلي ومن يصوم؟! دولة بلا اقتصاد ولا موازنة ولا بنى تحتية، تسكنها الأشباح وتعيش على المساعدات الخارجية! دولة بلا رموز ولا معارضة عاقلة بعد أن تمت تصفية غالبية رموزها وشبابها التي تنادي «هيهات من التطبيع»! وبقيت أشباه الرجال تنادي «هيا إلى التطبيع»!فمن يحسب نفسه هذا المهرج القادم من بلد غزا الفضاء مئة مرة وركب فوق المريخ لكنه عاجز عن أن يصنع السلام في هذه البقعة الصغيرة من العالم، ويعيد إلى الفلسطينيين حقوقهم المسلوبة، وإلى العرب أراضيهم المغتصبة، فكيف سيصنع السلام وسيشيد دولة فلسطينية، في الوقت الذي ترفض فيه «إسرائيل» تسليم أبسط الأراضي وهي مزارع شبعا إلى السنيورة، متذرعة بأن تسليمه هذه الأرض سيكون مكسباً لحزب الله، وليس لحكومة السنيورة! هل يحسب نفسه ذلك العفريت الذي سخره الله سبحانه وتعالى للنبي سليمان (ع) لينقل عرش بلقيس مثلاً في طرفة عين «أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك» أي كن فيكون؟! هذا العرش الذي نقل من اليمن (مملكة سبأ) إلى الشام، إذ كانت تعبد الشمس من دون الله! فهل يعني أن هذا المؤتمر سينقل القدس المحتلة إلى الفلسطينيين ويدشن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ويعيد مرتفعات الجولان إلى السوريين، ويسلم مزارع شبعا إلى اللبنانيين، ويعيد الأمن والسلام إلى العراقيين ويسكت مدافع الأفغان، ويصلح ذات البين بين السودانيين، وتعود البسمة بين حزب الكردستان والأتراك... وهل سيغلق سجن «غوانتنامو» ويسود العالم السلام؟! إن انعقاد مثل هذا المؤتمر في وسط هذه السحب الملبدة، والمياه السوداء، والظروف المعقدة، والملفات المتجمرة، والانقسامات المتنامية... مآله حتماً الفشل كبقية المؤتمرات، التي سميت بمؤتمرات «الكلام» بدلاً من «السلام»!1
نقلا عن صحيفة الوسط ...

الخميس، نوفمبر ٢٩، ٢٠٠٧

كلمات لها معنى وصدى في تاريخ الغوص !1

إعداد وتعليق : محمد خليل الحوري
شهد خليجنا تاريخا حافلا ، بالمغامرات والتضحيات ، حيث إضطر المواطن العادي لركوب المخاطر والأهوال ، والتضحية بالأهل والأولاد ، من أجل كسب لقمة العيش ، المغموسة بالعرق وبالدم ، ويبتعد الغواص عن أهله ووطنه بالأشهر ، في عرض البحر ، أو في أعماقه ، بدون آي ضمان أو تأمين على سلامته وحياته ، وقد يعود بعد الأشهر العجاف ، وقد لا يعود ، مخلفا وراءه أرملة وأيتام ، لا يجدون من يعولهم أو ينفق عليهم ، وتبدأ المأساة .1 وإن عاد يعود منهك القوى ، ومحملا بالأمراض ، ومحاصرا بالديون للنوخذا الذي يستغله أبشع إستغلال ، ويسرق جهده وتعبه ، بطريق غير مباشر .1 وعاش أجدادنا على هذه الحال أعواما طوالا ، تحت قسوة وظلم البحر ، وبين إستغلال وجشع النواخذا ، الذين كان همهم الوحيد الإثراء على حساب هؤلاء الكادحين ، الذين لا يجدون قانون يحميهم ، ولا تشريع ينصفهم ، فتذهب حقوقهم في مهب الريح ، كما تصبح أجسادهم في كثير من الأحيان هباءا منثورا ، وطعما سهلا لأسماك وحيتان البحار .1 وفيما يلي إليكم الكلمات المتداولة ، والمعروفة لهؤلاء الرجال الأشداء ، الذين خلفوا لنا تاريخا عريقا نفخر به ، لكونهم ضحوا وجاهدوا من أجل لقمة العيش ، ليعيشوا من عرق جبينهم ، بعزة وكرامة :-1 النوخذا : هو ربان السفينة .1 الفشت : مكان تواجد المحار ، وهو الصدف الذي قد يحوي بداخله اللؤلؤة.1 الغاصة : هم الغواصين ، ويتراوح عددهم بين عشرة إلى أربعين شخصا.1 السيب : مفرد سيوب ، وهم الذين يقومون بسحب الغواصين من البحر، بعد أن يغوصوا إلى أعماقه ، بعد فترة لا تزيد على دقيقة واحدة ، وتعرف بالتبة .1 التبة : هي الغطسة تحت الماء ، لمدة لا تزيد على دقيقة واحدة .1 الرضيف : وهو الرجل الذي يساعد السيب في جر الغواص .1 تباب : وهو إبن النوخذا ، الذي يتواجد على ظهر البانوش أو السفينة وهو الذي يتولى القيام بالأعمال الصغيرة على ظهر السفينة .1 الديين : وهي الشبكة المغلقة ، التى يضعها الغواص في رقبته ، لجمع المحار.1 الفطام : القطعة المعدنية ، التي يضعها الغواص على أنفه ، أثناء الغوص لمنع دخول الماء إلى أنفه .1 القماشة : وهي اللؤلؤة ذات الحجم الصغير ، والشكل غير المنتظم .1 الدانة : وهي اللؤلؤة ذات الحجم الكبير ، والشكل غير المنتظم أيضا .1 الحصباة : وهي اللؤلؤة ذات الشكل الجميل .1 الفلق : وهي المحارة التي توجد بها اللؤلؤة .1 الفلقة : السكين التي تفتح بها الفلق .1 بشتختة : وهو الصندوق الذي يخفي فيه النوخذا اللؤلؤ تحت سطح السفينة.1 الطواش : وهو الرجل الوسيط الذي يجوب مغاصات اللؤلؤ ، بسفينة صغيرة لشراء اللؤلؤ .1 الجلاطة : وهي حصة الغواص أو السيب من نسبة الربح ، وهذه النسبة لا تتناسب مع العمل الشاق والمجهد الذي يقوم به كل منهما .1 سلفية : وهو المبلغ الذي يستلفه الغواص من النوخذا ، قبل دخوله إلى الغوص ، لنفقة عائلته أثناء غيابه .1 تسجام : وهو المبلغ الذي يستلفه الغواص من النوخذا أيضا لينفقه على عائلته ، بعد عودته من الغوص .1 الخرجية : وهو المبلغ الذي يأخذه الغواص مقدما من النوخذا في فصل الشتاء ، ليس لسواد عيونه ، ولكن ليربطه به ، ويتعهد له بالعمل معه في الموسم القادم .1 المقالبة : يشتري من يريد الإقتراض من النوخذا ، والذي في أغلب الأحيان يكون تاجرا ، بضاعة ثم يبيعها عليه ثانية ، بثمن أرخص ، يدفع له نقدا ، والبضاعة لا تزال مكانها ، فبالتالي يربح التاجر ، وهكذا يمرر التجار الربا ، ويخدعون الناس ، حيث الربا محرم في الإسلام .1 الخماسين : وهو تقسيم المحصول إلى خمسة أقسام ، ويقسم بنظام خاص .1 نظام السلفية : يأخذ النوخذا أو الممول نصف الربح ، ثم يقسم النصف الثاني إلى أقسام متساوية ، فيكون نصيب الغواص (سهمين) ، والسيب (سهما واحدا ) ، وتخصم من هذه الأسهم المبالغ المقترضة سابقا من النوخذا خلال الموسم .1

الأحد، نوفمبر ٢٥، ٢٠٠٧

حتى يغيروا - 2

حتى يغيروا (2) وان قل ما تعلم بقلم : نـــــزار حيــدر قراءة في حلقات العراق الجديد، بحاجة الى ثقافة جديدة، ليشاد البنيان على ارضية صلبة وقواعد راسخة، والا لما نعت بالجديد، اذا ظلت ذات الثقافات تعشعش في عقول العراقيين.1 هذا ما اتفقنا عليه في الحلقة الاولى من هذه القراءة.1 وقلنا بان من الثقافات التي يحتاجها العراق الجديد، هي؛ اولا: ثقافة الحياة ثانيا: ثقافة التعايش ثالثا: ثقافة المعرفة الناس صنفان، الاول هو الذي يخوض في كل حديث ينفتح امامه، والثاني لا يخوض الا في الحديث الذي يعرف عنه شيئا ما، اي انه لا يخوض في حديث الا عن معرفة، الاول يجيب عن اي سؤال يطرح عليه، والثاني لا يجيب الا على السؤال الذي يعرف جوابه، الاول هو العاقل اما الثاني فغيره.1 ترى لماذا نرى بعض الناس يخوضون في كل حديث؟ ولماذا يجيبون على كل سؤال حتى اذا كان يجهل جوابه بتاتا؟ ولماذا لا يعرف ان يقول (لا اعرف) اذا ما سئل عن امر لا يعرفه؟.1 الجواب وبكل بساطة، لانه يخجل ان يقول لا اعرف، ويستحي من النطق بهذه العبارة فاسهل عليه ان يدفن تحت الارض من ان يقول لا اعرف، فذلك العار الذي ما بعده العار، الذي يحرض اقرانه على الضحك عليه والاستهزاء به، برايه طبعا.1 ارايتم لو ان مجموعة منا (نحن العراقيون) جمعتنا سهرة الليالي البغدادية او الرمضانية، وما اكثرها عندنا طوال ايام العام، هل لاحظتم طريقة سير الاحاديث فيما بيننا وعن اي الامور نتحدث؟ وكيف؟.1 سننتبه الى ان الجميع يتحدثون في وقت واحد، وفي كل شئ، وكاننا خبراء في كل الامور، فاذا اشتكى احد الجالسين من الم في قلبه او معدته او عينيه، انبرى كل الحاضرين ليصفوا له الدواء اللازم، وكانهم اطباء متخصصون في امراض القلب والبطن والعيون، واذا سال احدهم عن القمر مثلا او النجوم والمجرات، سارع القوم للحديث عن علوم الفلك والاجرام السماوية، كمن زارها وطاف عليها، واذا تساءل احد الحضور عن فتوى دينية بشان الصوم او الصلاة او الحج او الحرام والحلال، تحول القوم الى علماء وفقهاء ومراجع تقليد كل يفتي من (جيبه) ما يشاء ويحلو له، واذا اشتكى احدهم من كلبته التي تحرس منزله، وكيف ان نباحها زاد هذه الايام، لدرجة انها باتت تزعج الجيران، نهض الجميع ليحددوا له سبب ذلك، واذا ذكر احدهم اسم بطليموس او الفارابي او ما اشبه من اسماء الفلاسفة المعروفين، خاض الجميع في الفلسفة، بين مسفه لهذا الفيلسوف، وشاتم لآخر ومثني على الثالث وهكذا. فكل الجالسين هم اطباء ومهندسين وعلماء وفلاسفة وفقهاء ومراجع تقليد ومربي كلاب وكل شئ، وهم في الحقيقة لا شئ، لماذا؟ لان كل واحد من الجالسين يستكثر السكوت والصمت فيما يخوض الاخرون بالحديث المتداول، اذ كيف يسكت وهو برى الاخرون يتكلمون؟ اذن يجب عليه ان يتكلم كما يتكلم الاخرون، حتى اذا كان كلامه دليل جهله او لا يعني شيئا ابدا، المهم ان يتكلم ويدلي بدلوه.1 يقال ان نائبا في احدى البرلمانات العربية حديثة التاسيس، رأى زملاءه يخوضون في السياسة، كل في قضية ما، وقد حمي الوطيس، الا هو، فهو الوحيد الساكت الذي لم ينطق بشئ.1 استثقل سكوته واحس بان صمته امر معيب سيحرض زملاءه على لومه وربما الاستهزاء به بعد انتهاء الجلسة.1 قرر ان يتحدث، ولكن، في ماذا؟ لا يدري، اذ انه ليس على اطلاع كبير بمثل هذه القضايا المطروحة للنقاش والمتداولة في الجسلة البرلمانية، ولكن مع ذلك عليه ان يتكلم، اذ ليس المهم في اي موضوع يتكلم؟ وما اذا كان له باع فيه ام لا؟ انما المهم ان يتكلم، فرفع يده ليخبر الرئيس بانه يريد ان يتحدث.1 جاء دوره للحديث فقام شامخا بطوله الفارع، وهو يقول بكل ثقة وحيوية (في الحقيقة انا لا اعرف اساس المشكلة، الا انني اتساءل واقول، اذا تخاصمت لندن مع بريطانيا فلماذا تتدخل انكلترا؟1 ان الذي يخوض في كل حديث عن غير معرفة ودراية، فانما هو الجاهل بعينه، وان من يخجل ان يقول لا اعرف، وهو كذلك، فهو الاحمق بذاته.1 نحن بحاجة الى ان نتعلم كيف نخوض في الامور، وذلك من خلال الاعتماد على القواعد التالية:1 القاعدة الاولى: اذ كنت لا تعرف عما سئلت عنه، فتسلح بالجراة والشجاعة والحكمة وقل لا اعرف، فان قولك لا اعرف هي المعرفة بعينها، وهي الجواب، والعكس هو الصحيح، فان اجابتك عما لا تعرفه هو الجهل بعينه.1 اجب وتحدث اذا كنت تعرف، والزم الصمت واسكت ان كنت لا تعرف، وهذا دليل احترامك لنفسك وللاخرين وللقضية التي سئلت عنها او المطروحة للحوار والنقاش.1 لا تتصور بان الصمت مثلبة، او منقصة يعاب عليها المرء، ابدا، بل بالعكس، ففي احيان كثيرة يكون الصمت جوابا، وهو في احيان كثيرة عكس الثرثرة التي لا يحبها العقلاء، خاصة في المجالس الرزينة، ولذلك ورد عن الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام انه قال {الصمت باب من ابواب الحكمة، ان الصمت يكسب المحبة، انه دليل على كل خير}.1 القاعدة الثانية: ليس العيب في ان تقول لا اعرف، وانما العيب كل العيب في ان تخوض بما لا تعرفه، والى هذا المعنى يرشدنا الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في وصيته للامام الحسن السبط المجتبى بقوله {ولا تقل ما لا تعلم، وان قل ما تعلم}.1 القاعدة الثالثة: لا تتسرع في الخوض في الاحاديث المطروحة للنقاش، بل اسع اولا لمعرفة جو الحوار وعنوان المحور الذي تريد ان تخوض فيه، فكم من مرة نرى انفسنا في حوار ساخن يصل الى حد العراك والصراخ، واذا بنا نكتشف، بعد حين، ان ليس هناك اي خلاف في الموضوع، فلماذا، اذن، كل هذا الصراخ والعراك؟ السبب بسيط جدا، لاننا دخلنا الحوار من دون ان نعرف ماذا نريد؟ ولماذا نتحاور؟ وما هي وجهات النظر المطروحة للنقاش؟ وقبل كل ذلك، ما هو موضوع الحوار؟ وما اذ كنت افهم فيه ام اجهل تفاصيله؟.1 تقول الحكمة {من اسرع في الجواب، اخطا في الصواب} كذلك {من اسرع في الحوار، تعثر في الموضوع}.1 القاعدة الرابعة: لا تدخل في حوار من اجل الحوار، وليكن الحوار من اجل المعرفة او لرد شبهة او لمعرفة شئ جديد، وبعبارة اخرى، ليكن الحوار من اجل التكامل وليس من اجل ذاته.1 ان الجدال والحوار الذي يجب ان يكون بالتي هي احسن كما اوصانا القرآن الكريم بقوله {وجادلهم بالتي هي احسن} يجب ان يكون من اجل نهضة فكرية جديدة وحوار ايجابي بناء يميط اللثام عن فكرة مخبأة او يوضح اخرى غامضة، او يرد شبهة او يطور رابعة، اما ان يكون الحوار لنفسه والجدال لذاته، فتلك هي السفسطة بعينها او اللهو بذاته.1 القاعدة الخامسة: تذكر دائما بان الانسان مسؤول عن كل ما يتفوه به، سواء اليوم وامام الاخرين، او غدا امام الله تعالى، ولذلك يجب ان نحفظ السنتنا من الخوض في اي حديث، فكم من جريمة وقعت بسبب كلمة غير مسؤولة تفوه بها سفيه؟ وكم من قطيعة بين الاصدقاء والاحبة والاهل حصلت بسبب حديث خاص تناقله جاهل؟ وكم من حرب وقعت بين الناس بسبب لا ابالية احدهم؟.1 من هنا يلزمنا ان نصون السنتنا عن اي كلام الا في المفيد وفيما يصلح بين الناس وفيما يكون سببا لاصلاح ذات البين، ففي الحديث عن رسول الله (ص) {اصلاح ذات البين افضل من عامة الصلاة والصوم}.1 ولاهمية وخطورة ما يتفوه به الانسان، جاء في القران الكريم {مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء} ولم ينس القران الكريم ان يذكر الكلمة الخبيثة الى جانب ذلك لخطورتها، هي الاخرى، فقال عز من قائل {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار} وكان الكلمة الخبيثة ليس لها جذر فهي لا تلامس العمق وانما تظل في السطح.1 ذات المعنى ورد في الماثور، فعن رسول الله (ص) انه قال {الكلمة الطيبة صدقة} فبالكلمة الطيبة يعود الانسان الى رشده، وبها يعاد الامل الى اليائسين، فيبداوا حياة جديدة مفعمة بالروح الايجابية والحيوية.1 القاعدة السادسة: لا تصدق كل ما يقال لك، خاصة في هذا الزمن الذي اصبح فيه البهتان والكذب والخديعة والغش والتضليل، بضاعة رائجة لا يروج لها انسان او اثنين، وانما فضائيات باكملها، تلك الوسائل التي باتت تخاطب الملايين بنفس اللحظة، كما لا ننسى تكنولوجيا الخداع والغش والتزوير التي باتت تفبرك الصور والافلام ضد من تريد تدميره وبشكل يخدع اللبيب العاقل، فكيف بالمغفل الساذج؟.1 علينا ان ننتبه الى كل ذلك، فلا نردد كل ما نراه ونقراه ونسمعه، فقد يكون كذبا او مزورا او مفبركا، في محاولة ممن له مصلحة بتدمير هذا الانسان او تلك الجهة، لايقاعنا في تضليله.1 لنحذر تناقل الاخبار، وتداولها بمجرد حصولنا عليها، فقد تكون ملغومة، قصد مروجها ايصالها لنا تحديدا، لحاجة في نفس يعقوب.1 علينا ان نحذر الشائعات والدعايات التي يطلقها المغرضون للتضليل.1 لقد استخدم المغرضون مثل هذه الاساليب والخدع التضليلية بشكل واسع في العراق منذ ان سقط الطاغية الذليل، في محاولة منهم لتدمير هذا الطرف او تلك الجهة، وان ما يؤسف له حقا هو وجود القابلية الشديدة عند الكثيرين لتصديق كل ما يقراون ويسمعون ويشاهدون، فلقد اصطاد المغرضون الكثير من ضحاياهم من خلال صورة مفبركة او فيلما ممنتجا، واتذكر يوما ان احد القراء دأب على ارسال مثل هذه الصور والافلام لي من اجل اقناعي بانحراف هذا او خطر ذاك او ارتباطه المشبوه او ماشابه، ولانني لم اكن اقدر على اقناعه بكذب وغش مثل هذه الصور والافلام، لشدة الدقة الفنية التي أخرجت بها، تركته لفترة طويلة ولم امنعه من ارسال ما يجود به (ذكاءه) حتى وقع اخيرا في مصيدة لم يكن بامكانه ان يناقشني فيها ابدا، لشدة وضوحها ولان الكذبة كانت مكشوفة جدا.1 كان ذلك عندما ارسل لي مرة صورة للمرجع الديني اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله الوارف) المقيم في مدينة قم الايرانية، وقد كتب في اسفلها تعليق يقول (ابراهيم الجعفري، يوم كان يلبس الزي الايراني في الحوزة العلمية) ووقتها كان السيد الجعفري رئيسا للحكومة العراقية وقد تعرض الى حملة شعواء من قبل من يعرفهم القاصي والداني.1
قررت ان استغل الفضيحة والخطا الجسيم الذي لا يمكن الجدال فيه، لان كلا الاسمين معروفان للقاصي والداني، فبعثت رسالة الى صاحبنا قلت له فيها، ان الصورة ليست للجعفري وانما هي لاحد العلماء والفقهاء المراجع المعروفين، فرد علي بالقول، اعتذر فلقد وقعت في التضليل، وهنا كانت اللحظة الحاسمة، فاجبته بالقول، انها ليست المرة الاولى التي تقع فيها بالتضليل، يا عزيزي، فمنذ كذا شهرا وانت مضلل، اتمنى ان تفيق الى نفسك.1 الحمد لله، يبدو ان وقوعه في الفخ واستغلالي للامر كان سببا لاستفاقته من غفلته، فبعد ايام قرات له بيانا على مواقع الانترنيت، بعث لي نسخة منه، يعتذر فيه لكل من كان يبعث له بمثل هذه الصور والافلام، وانا كنت احدهم، بسبب التضليل الكبير الذي شارك فيه، على حد قوله في البيان.1
ان هذه التجربة تهدينا الى حقيقة مهمة يجب ان لا نغفل عنها، وهي، ان علينا ان لا نتسرع في تصديق او تكذيب كل ما نقرأه او نشاهده او نسمعه، فقد نقع في التضليل الذي يكون ثمنه، عادة، كبير جدا، وقد نكون بسببه عامل تدمير وتمزق وحرب، واياك ان تعتبر كل من هب ودب مصدر ثقة، فالثقة في هذه الايام لا تمنح الى للحواريين من اصدقائك وزملائك.1
يقال ان رجلا شاهد في طريقه زميلا له، فاستغرب لقاءه وساله متعجبا، ماذا تفعل هنا يا صاحبي؟ فاجابه ولماذا؟ قال له الرجل، قيل لي بانك قد مت منذ مدة؟ فرد عليه زميله بالقول؛ اكيد ان من نقل لك الخبر، ليس من اهل الثقة، وهو اما اراد ان يمزح معك او اراد ان يكذب عليك لسبب ما، ثم، هل من العقل انك تصدق ناقل الخبر وتكذب عينيك التي تراني بهما الان وحواسك وانا الان اقف امامك بلحمي وشحمي وجسمي؟ فرد عليه الرجل على الفور: لا لا ان الذي نقل لي الخبر ثقة، لا يمكن ان يكذب علي؟.1
المقصود، اذن، من ثقافة المعرفة، هو، ان لا تجادل الا عن معرفة، وان لا تدخل في حديث او نقاش الا عن معرفة، وان لا تجيب اذا سئلت الا عن معرفة، كما ان عليك ان لا تسال الا عن معرفة، بمعنى ان لا تطرح سؤالا يثير السخرية والاستهزاء واحيانا الاستهجان من قبل الاخر.1 كذلك نقصد بثقافة المعرفة، هو ان لا تتناقل الاخبار الا عن معرفة، فلا تكن امعة او ببغاءا.1 النقطة المهمة التي اود ان اثبتها هنا، هي:1 ان من ادلة حكمة المرء وتواضعه وحرصه على المعرفة، انه يدلي السائل على العارف بالجواب اذا اعياه.1 ليس كل الناس يفعلون ذلك، فبعضهم يتصور انه دليل عجزه او انه يمنح الاخر فرصة للظهور بمظهر العالم، وهو لا يريد ذلك.1 اما العاقل، فيسارع الى الادلاء باسم من يعتقد انه يمتلك جوابا على السؤال الذي اعياه لاي سبب كان، وتلك هي من صفات الخير، فـ (الدال على الخير كفاعله) وان الدال على من يمتلك الجواب عن معرفة، فعل خير يدل عليه المرء، اليس كذلك؟.1 23 تشرين الثاني 2007 يتبع